[ ( الثاني عشر : عرق الإبل الجلّالة ]
( الثاني عشر ) : عرق الإبل الجلّالة ( 1 ) ، بل مطلق الحيوان الجلال على الأحوط .
شرح
الالزامية ، حيث إن المخصص المزعوم لا يشمل الندبيات فيبقى اطلاقها على حاله بعد صحة الخطاب عقلا للمميز ، فمن مجموع ذلك يستكشف عدم كون الرفع تخصيصا للالزاميات بل ترخيصا في تركها .
الخامس : ما ورد من أن الصلاة تثبت عليه إذا عقل ولو لست سنين والصوم إذا أطاقه « 1 » ، الظاهر أن المسؤول عنه هو الماهية العبادية المكتوبة وان ثبوت مشروعيتها يدور مدار التمييز والقدرة .
هذا ولكن الأظهر كون الرفع للفعلية التامة وكونه قيدا لها لا التنجيز كما هو الحال في الحرج والاضطرار ، فلا تكون الحرمة فعلية بقول مطلق بل من وجه ناقصة ومن ذلك يتضح وجه استشكال الماتن ، وعلى كل تقدير فيصح منه الغسل من الجنابة .
( 1 ) قال في المعتبر : « قال الشيخان في النهاية والمقنعة : عرق الإبل الجلالة نجس يغسل منه الثوب ، وقال سلار : غسله ندب وهو مذهب من خالفنا » .
كما قد حكي عن الصدوقين ، وفي المقنع نسبته إلى الرواية النبوية ، لكن في الفقيه نسبته إلى أبي الحسن عليه السّلام ، كما حكي أيضا عن القاضي والمنتهى وبعض متأخري المتأخرين ، وذهب الكثير إلى الطهارة والكراهة ، وذهب بعض متأخري العصر إلى مانعيته للصلاة خاصة بمقتضى عموم مانعية فضلات غير مأكول اللحم للجلال .
أدلة النجاسة ووجه القول الأول : صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تأكل اللحوم الجلالة ، وان أصابك من عرقها فاغسله » « 2 » ، وما في نسخ الكافي الحاضرة من كونها عن هشام بن سالم عن أبي حمزة غير ضائر بعد انصرافه إلى الثمالي حيث يبعد جدا
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب اعداد الفرائض باب 3 و 29 ، جامع أحاديث الشيعة : أبواب من يصح منه الصوم باب 11 وأبواب المقدمات 20 .
( 2 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 15 .