. . . . . . . . . .
شرح
لا يقتضي ذلك لوجوه :
الأول : ذكره في سياق المجنون والنائم ، والتكليف فيهما فعلي من جهة الموضوع وان لم يكن فعليا من جهة المكلف ، أي عدم فاعلية التكليف اما في النائم فظاهر ولذلك يلزم بالقضاء ونحوه ، وأما المجنون فمورد الرفع ليس ذي الدرجة المسلوب عنه العقل تماما فإنه ليس موردا للوضع كي يصح الرفع فيه بل مورده ذي الدرجة التي يتأتى منه شيئا من التمييز ويمكن فيه وضع التكليف واستبدال التعبير بالقلم بكتابة السيئات ظاهرة في كون المرفوع المؤاخذة والتكليف .
الثاني : كتابة الحسنات له عند تمييزه كما ورد « 1 » .
الثالث : انه حيث كان الرفع شرعيا وامتنانيا فهما انما يكونان في المورد الواجد لملاك التكليف ، وبمقتضى الامتنان يكون المرفوع هو الالزام والعقوبة والمشروعية ، لأنه حرمان من اللطف الإلهي المفروض في التشريع .
والاشكال : على ذلك بأن الحكم امر بسيط فلا يمكن تبعيضه والتفكيك فيه وان الوجوب أو الحرمة حد عقلي ينتزعه العقل فلا يناله الرفع الشرعي فلا محالة يتعلق بالاعتبار الشرعي الوحداني فيرفعه « 2 » .
غير وارد : فان الرفع كما تقدم ليس مخصص ومقيد للحكم بل هو رافع للفعلية التامة اي قيد في الفعلية التامة كالحرج والاضطرار أو رافع للتنجيز خاصة كالقدرة العقلية ، غاية الأمر يكون قيدا شرعيا في التنجيز ، ولك ان تقول انه حيث كان الظاهر من جريان القلم هو كتابة السيئات كان التعبير بالرفع كنائيا لعدم امكان رفع الأحكام العقلية مع فرض موضوعها ، وهو كنائي عن الرخصة والجواز فينتزع من مجموع الطلب والجواز الرجحان غير الالزامي اي حد الاستحباب .
الرابع : عدم التفكيك بين مشروعية المستحبات بالذات ومشروعية الافعال
هامش
( 1 ) الأبواب السابقة .
( 2 ) التنقيح 3 / 152 .