تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

[ مسألة 4 : الصبي غير البالغ إذا أجنب من حرام ففي نجاسة عرقه إشكال ]

( مسألة 4 ) : الصبي غير البالغ إذا أجنب من حرام ففي نجاسة عرقه اشكال « 1 » والأحوط أمره بالغسل إذ يصح منه قبل البلوغ على الأقوى .
شرح
لمسّ الميت ، وأدلة نجاسة بدن الميت ، عن الشمول لموارد تخفف الحدث ، لاحتمال انصرافها للحدث الباقي بتمام درجاته ، إذ لازمها القصور فيها أيضا لما بعد انتقاض التيمم بوجدان الماء قبل اتيان الغسل مع أنه يلتزم بالشمول . جنب الصبي من الحرام ( 1 ) يبتنى تارة على أخذ الحرمة في الموضوع معرّفة إلى ذات الفعل المبغوض شرعا ، أو انها دخيلة وعليه تكون ظاهرة في الفعلية ، وقد عرفت مما تقدم ان الأظهر هو الثاني فمن ثم لا يعم الموضوع المكره والمضطر . ويبنى تارة أخرى على فعلية تكليف الصبي المميز غاية الأمر لا تكتب عليه السيئات وان كتبت له الحسنات كما في المروي كما يظهر من الشهيد في صلاة الدروس وغيره وقد اصر عليه بعض مشايخنا ( طيب اللّه رمسه ) « 1 » ، وقد يؤيد في المقام ما ورد من تعزير « 2 » المميز إذا زنى بامرأة بالجلد دون الحدّ كما ورد ذلك في اللواط والسرقة أيضا . ومنه يظهر اختلاف الحال فيه عن المضطر والمكره من كون الرفع بينهما لفعلية التكليف التامة بخلافه فإنه رفع للعقوبة الأخروية ، اي لدرجة من فاعلية التكليف دون فعليته التامة على ما هو محرر في علم الأصول من درجات الحكم ، وعلى ذلك يصح منه الغسل أيضا ، نعم غير المميز لا يصح توجه الخطاب إليه من رأس ، فلا اشكال في طهارة عرقه . ومما يمكن تقريبه للقول المزبور ان الأدلة بعمومها شاملة له ، وغاية ما يتوهم تخصصها فيه ما ورد « 3 » من رفع القلم عنه وعدم كتابة السيئات عليه حتى يحتلم وهو
هامش
( 1 ) الشيخ ميرزا هاشم الآملي ( قدّس سرّه ) . ( 2 ) الوسائل : أبواب حدّ الزنا باب 9 . ( 3 ) الوسائل : أبواب مقدمات العبادات ب 4 ، جامع أحاديث الشيعة : مقدمات العبادات ب 11 ، 12 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 245 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى