[ مسألة 3 : المجنب من حرام إذا تيمم لعدم التمكن من الغسل فالظاهر عدم نجاسة عرقه ]
( مسألة 3 ) : المجنب من حرام إذا تيمم لعدم التمكن من الغسل فالظاهر عدم نجاسة عرقه ( 1 ) وان كان الأحوط الاجتناب عنه ما لم يغتسل وإذا وجد الماء ولم يغتسل بعد فعرقه نجس لبطلان تيممه بالوجدان .
شرح
تحت السقف بحيث لو فرض انعدام العمود الأول لظل السقف ثابتا على الثاني ، وعلى هذا فالجنابة يصح انتسابها إلى كل من السببين وحينئذ تترتب آثار الانتساب الثاني .
تيمم الجنب من الحرام
( 1 ) بناء على رافعيته للحدث كالغسل اما تنزيلا أو حقيقة ، غاية الأمر انه بوجود الماء تنتهي رافعيته ويؤثر السبب السابق للجنابة بايجاب الحدث ، فكأن رافعية التيمم ممانعة في فترة فقدان الماء ، كما قرّب ذلك غير واحد من متأخري العصر ، وأما البناء على أنه مبيح للمشروط بالطهارة فالحدث غير مرتفع فيبقى العرق نجسا ، لكن الأظهر في التيمم هو كونه طهورا لدرجة من درجات الحدث كما هو مفاد آية التيمم والروايات انه أحد الطهورين ، مع ضميمة لزوم استعمال الماء بعد وجدانه ، وارتفاع بدليته عن الطهارة المائية .
وأما : الالتزام بتأثير السبب السابق بعد فترة فقدان الماء مجددا مرة أخرى اي بعد الالتزام بارتفاع الحدث من رأس ثم يعود مرة ثانية « 1 » .
فخلاف : مفاد الطهورية الاضطرارية البدلية سواء في الاعتبار العقلائي أو التكويني ، بل المقرر فيهما متحد وهو تخفف القذارة بالمطهّر الاضطراري لنقصان طهوريته ، دون زوال أصل القذارة ومن ثمّ احتيج إلى المطهر الاختياري الكامل عند القدرة عليه .
فالقول المزبور خلاف مفاد الأدلة التي هي نحو تقرير لما عليه الاعتبار العقلائي في باب الطهارة ، غاية الأمر بالتعبد في المصداق الاختياري والاضطراري فضلا عن
هامش
( 1 ) بحوث في شرح العروة الوثقى ج 4 / 23 .