تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
على الاطلاق في الموضوع للعرق الخارج بعد الجماع من حرام أيضا ولو كان بسبب آخر كالتعب ونحوه ، فيعم حينئذ ما لو عرق من جماع من حلال أيضا . وأما : الصورة الثانية فيوجه بأحد أمور : الأول : كون الموضوع ليس هو الجنابة والحدث كي يشكل بأن وجوده من اوّل سبب وجد وهو من حلال فلا يقبل التكرر ، بل الموضوع هو سبب الحدث وهو الجماع الحرام ، لكنه خلاف ظاهر الروايات المتقدمة بعد كون منشأ الأسئلة لدى الرواة هو الجنابة من أنها توجب قذارة البدن أيضا أم لا . نعم في روايات الحمام حيث أخذ عنوان الزاني أيضا قد يستظهر أخذ السبب حيث إن الوصف بلحاظه ، وأيضا قد أطلقت الجنابة كالحيض على السبب في قوله صلّى اللّه عليه وآله « الحيض والجنابة حيث جعلهما اللّه عز وجل » لكن الأظهر الأول لما تقدم . الثاني : ان ترتيب الأثر على عرق الجنابة الناشئة من حرام دون الناشئة من حلال كاشف عن التعدد أو التحصص فاختلاف الأثر مقيد لا محالة ، كما التزم ذلك في أنواع الحدث الأكبر ، وان اشتركت حصص حدث الجنابة في أكثر الآثار والاحكام وفي الرافع ، كما هو الحال في أنواع الحدث الأكبر المتعددة المشتركة في كثير من الآثار وفي الرافع اجمالا ، فالاشتراك في الآثار والتلازم في الارتفاع لا يوجب الاتحاد ما دام هناك مجالا لتعدد الاعتبار بلحاظ الاختلاف ولو في اثر واحد . الثالث : ما ذكرناه في بحث تداخل الأسباب من أن المسبب غير القابل للتعدد والتقييد كما في الحدث الأصغر ، والقتل بسبب متعدد من حقوق اللّه تعالى انه لا يكون تداخل أسباب بقول مطلق ، بل إن السبب اللاحق على استواء مع السبب المتقدم في ترتب المسبب عليهما ونسبته إليهما وان كان صرف وجود المسبب حدث بالسبب المتقدم الا انه لا يمانع سببية اللاحق وبمعنى ترتبه عليه أيضا ، كما في السقف الواقف على عمود سابق يمكن ايقافه عليه منفردا ثم جيء بعمود ثان