[ مسألة 2 : إذا أجنب من حرام ثم من حلال أو من حلال ثم من حرام ، فالظاهر نجاسة عرقه أيضا ]
( مسألة 2 ) : إذا أجنب من حرام ثم من حلال أو من حلال ثم من حرام ، فالظاهر نجاسة عرقه أيضا ( 1 ) خصوصا في الصورة الأولى .
شرح
الغسل ، أما الأول فنجاسته مبنية على عدم ارتفاع الحدث والجنابة تدريجا وإلا فهو طاهر ، وعلى النجاسة فلا تأثير له في بطلان الغسل .
وأمّا الثاني فالمفروض بقاء الموضوع للنجاسة وهو الجنابة من الحرام ، لكن احتياج صحة الغسل للعلاج فيما كان بالقليل لا ما كان بالكثير الجاري كما في شبكة المياه الحديثة ، نعم الارتماسي كذلك على بعض الوجوه الآتية .
ومنشأ الحاجة للعلاج هو اشتراط طهارة العضو قبل اتيان الغسل من الحدث ، أو عدم نجاسته ، ومع خروج العرق يتنجس العضو .
ومدرك الاشتراط تارة لدعوى الاجماع ، وأخرى لدعوى ظهور بعض روايات غسل الجنابة الظاهرة في تقديم النقاء من الخبث على الغسل ، وثالثة وهو الصحيح نجاسة الغسالة من الخبث أو عدم رافعيتها للحدث .
فعلى الأولين لا بد من التقدم الزماني ، ولذلك يعمّ الاشتراط الغسل بالارتماس فلا يكون ادخال بدنه من الغسل ، وحينئذ فان بني على كفاية الحركة داخله أو حال الخروج أو بمجموعهما فهو ، والا فلا يصح منه .
وعلى الثالث فمقتضاه وان لم يكن التقدم الزماني ولا الرتبي ، الا انه لا بد من التفكيك في القليل بين رفع الخبث ورفع الحدث ، لأنه بالغسلة الواحدة للعضو يتحقق - باجراء الماء على بعض المواضع - استعمال الماء في رفع الخبث فلا يكون رافعا للحدث للمواضع اللاحقة في العضو .
بل قد يقرّب التنافي في التأثير حتى في المواضع الأولى في العضو حيث إن الملاقاة كما توجب رفع الحدث كذلك توجب عدم رافعية الماء الملاقي للحدث كما يأتي في محلّه ، نعم الارتماسي في الكثير لا غبار عليه ، إذ لا يتأتى الوجه الثالث للاشتراط المزبور .
( 1 ) كما ذهب إليه في كشف الغطاء ويمكن توجيه الصورة الأولى بأنه بعد البناء