تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
سواء خرج حين الجماع أو بعده ( 1 ) من الرجل أو المرأة ( 2 ) ، سواء كان من زنا أو غيره ( 3 ) كوطء البهيمة أو الاستمناء أو نحوهما بما حرمته ذاتية ، بل الأقوى ذلك في وطء الحائض والجماع في يوم الصوم الواجب المعين أو في الظهار قبل التكفير .
شرح
( 1 ) ويدل عليه مضافا إلى اطلاق الموضوع اي كون العرق من جنابة من حرام ، أن مورد أسئلة الرواة في الروايات التي هي عن مطلق الجنابة هو حال كون الشخص متصفا بأنه جنب يلامس الماء أو يلاقى عرقه غيره ، ونحو ذلك لا خصوص حال الجماع ، فلاحظها ، وهو متطابق مع مورد أسئلة روايات المقام . ( 2 ) ويدل عليه كلا الوجهين المتقدمين ، وقد اطلق في الروايات المطلقة الجنب على المرأة . ( 3 ) اطلق في أكثر الكلمات كالمتن لما كانت حرمته ذاتية أو عرضية ، واختار بعض الاختصاص بالحرمة الذاتية « 1 » لصدق الحليلة على الموطوءة وان حرمت فعلا لطرو الحيض أو الصيام وغيره ، والعكس كذلك أي صدق محرمة الوطي وان كانت الحرمة غير فعلية لاكراه أو اضطرار أو اشتباه ، وان المدار على حكم الجنابة بما هي لا حكمها بالعناوين الطارئة لانصراف الأول دون الثاني . والصحيح ان الحرمة تارة يوصف بها الذوات ، وأخرى الافعال كالوطي والجنابة ، وتارة يراد بها الطبعية ، وأخرى الفعلية ، وثالثة النفسية في قبال المقدمية ونحوها ، ورابعة الأولية والأصلية في قبال الثانوية والطارية . ومثال الأول حرمة الخمر وان حلّ لاكراه ، والثاني يعم مثل حرمة الماء المغصوب ، والثالث يعم مثل حرمة الوطي أيام الحيض في قبال حرمته لأجل حنث النذر أو اليمين ، والرابع حرمة وطي الأجنبية في قبال حرمته لأجل الضرر أو الحيض أو الصيام ، ولا يخفى افتراق الفعلية عن الطارية فقد يفرض الاكراه على الوطي أيام الصيام أو الاكراه على وطي الأجنبية ، وعلى أية حال فدعوى الانصراف يمكن
هامش
( 1 ) التنقيح 3 / 144 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 239 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى