تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
فالثوب يصدق عليه انه متلطخ بذاك اللبن أو العرق أو الريق وان جفّ ، وذلك ظاهر جدا لو كانت الكمية كبيرة كما هو الحال في عنوان اتساخ الثوب باللبن أو العرق أو الريق إذ يبقى العنوان صادقا وان جفت بلحاظ بقاء اثرها . نعم ذلك الاحتمال لا يدفع ظهور القرينة الحالية وهي كون جهة السؤال عند الرواة هي عن الطهارة والنجاسة لتوهم توسع الجنابة لكل البدن وكما تقدم مفصلا في بحث الماء المستعمل في الحدث الأكبر ، مضافا إلى أن الظهور الأولي في الامر بالغسل في باب الطهارة الذي لا يرفع اليد عنه الا بصارف قوى ، هو النجاسة . وأمّا روايتي غسالة الحمام فقد تقدم انه أقل ما في دلالتهما هو الدلالة على تأثر الماء به ولو بنحو الكراهة ، وقد تقدم في بحث نجاسة الكافر - في أهل الكتاب وفي الناصب - ان دلالتها على نجاسة المذكورات تامة غاية الأمر خروج ابن الزنا للقرائن على الكراهة فلاحظ . وأما ان الموضوع فيها بدن الجنب من الحرام وبدن الزاني فقد عرفت ان العرق وان جف الا ان اثره باق وهو على أية حال مما يسبب نجاسة البشرة بخروجه وان جفّ ، والروايتان مرويتان في الكتب الأربعة ، وطريق إحداهما صحيح إلى علي بن الحكم الثقة الذي ارسله عن رجل فالاحتياط متعين لا سيما في المانعية . هذا : وقد يقرّب الكراهة استئناسا بما ورد في عرق الحائض من كراهة الصلاة فيه « 1 » ، مع ما ورد من أن العرق ليس من الحيض وان الحيض والجنابة حيث جعلها اللّه عز وجل ليس في العرق « 2 » ، بل إن مثل هذا التعبير « لا يجنب الثوب الرجل ولا يجنب الرجل الثوب » آب عن التقييد بمثل الا من الجنابة الحرام فلعل ما ورد في عرق الحائض من الكراهة وعرق الجنب من الحرام من جهة المعرضية للنجاسة إذ هما لا يتحفظان من الوقوع فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 28 . ( 2 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 27 .