تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
وظاهر كلمات بعض الموسوعات الحديثة المختصة ان نسبة السكر والكحول في البيرة التي تتخذ من ماء الشعير هي الأربعة اجزاء من المائة جزء ( 4 % ) أو نحو ذلك ، بخلاف بقية المشروبات الكحولية فان نسبتها عالية تصل إلى الأربعين أو الخمسين جزء من المائة جزء ( 40 ، 50 % ) أو أكثر ، نعم بعض الأنبذة قد تقل النسبة فيها عن ذلك ، بل إن بعض البيرة المزبورة قد تقل فيها النسبة إلى الجزءين أو الثلاثة من المائة جزء ( 2 - 3 % ) حتى أنه يطلق عليها عند من يتعاطى الخمور انها بلا كحول لعدم تأثيرها عنده بالنسبة إلى بقية الخمور . ويشهد لإرادة التقييد ما في عدة من روايات « 1 » المقام من كونها خمرا مجهولا أو استصغرها الناس أو هي الخمر بعينها أو الخميرة ، حيث إنها تشير إلى قلة درجة الاسكار فيها لقلة نسبة الكحول فيها ، وفي رواية الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « كل مسكر حرام وكل مخمر حرام ، والفقاع حرام » الظاهر منها ان ذكره في سياق بيان المصداق الخفي للمخمر . وفي صحيح ابن أبي عمير عن مرازم قال : « كان يعمل لأبي الحسن عليه السّلام الفقاع في منزله ، قال ابن أبي عمير : ولم يعمل فقاع يغلي » « 2 » . وفي موثق عثمان بن عيسى الحاكي للمكاتبة إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام « لا تقرب الفقاع الا ما لم يضر آنيته أو كان جديدا . . . يفعل الفقاع في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ، ثم لا تعد منه ثلاث عملات الا في اناء جديد والخشب مثل ذلك » « 3 » . وتشديده عليه السّلام على الاناء بالأوصاف المزبورة لكي لا يتسارع إليه الغليان والتخمر ، ولذلك وقع السؤال من الرواة عن حكم الشك والترديد بين القسمين المحلل والمحرم مع عدم العلم بكيفية صنعه ومدتها كما في صحيح علي بن يقطين « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الأشربة المحرمة باب 27 . ( 2 ) المصدر : باب 39 حديث 1 . ( 3 ) المصدر : حديث 2 . ( 4 ) المصدر : باب 39 حديث 3 .