[ العاشر : الفقاع ]
العاشر : الفقاع ( 1 ) ،
شرح
الحصرم ، وربما يجعل فيه العصير من العنب ، وانما هو لحم يطبخ به ، وقد روي عنهم في العصير : انه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه وان الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة ، وقد اجتنبوا أكله إلى أن نستأذن مولانا في ذلك ، فكتب لا بأس بذلك » « 1 » .
حيث إن قول السائل طبيخ يجعل فيه الحصرم والعصير ظاهر في الفرض لا سيما في الأول ، بل الثاني أيضا بعد خروجه عن الاسم بالاختلاط مع الطبيخ ، بناء على أن نفيه عليه السّلام للبأس تقرير للزوم اذهاب الثلثين .
نجاسة وحرمة الفقاع
( 1 ) المشاهد في الكلمات الاجماع على النجاسة من كل من ذهب إليها في الخمر الا ما عن المدارك من التأمل ، ويدل عليه رواية يونس عن هشام بن الحكم انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفقاع ؟ فقال : « لا تشربه فإنه خمر مجهول ، وإذا أصاب ثوبك فاغسله » « 2 » ، الا انها ضعيفة سندا لكنها تصلح معاضدا لدلالة روايات التنزيل .
والمستفيضة الواردة في اطلاق الخمر عليه « 3 » وهي اما للتنزيل المطلق أو للتنبيه على الانطباق الحقيقي بأحد الوجوه المتقدمة في بحث نجاسة كل مسكر ، ففي بعضها « هي الخمر بعينها » و « فإنه من الخمر » و « خمر مجهول » و « هو الخمر وفيه حدّ الشارب » و « الخميرة » ، فان مثل هذه التعابير لا تتكلف في التنزيل بل هي ألفاظ الحدود والرسوم وبيان المصداق .
والوجه في ذلك ما تقدم في بحث نجاسة المسكر من وجود الكحول ( الغول ) فيه غاية الأمر بنسبة أخف من النسبة الموجودة في الخمر ومن ذلك كانت خمرا مجهولة
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الأشربة المحرمة باب 4 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الأشربة المحرمة باب 27 حديث 8 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الأشربة المحرمة باب 27 .