[ مسألة 3 : يجوز أكل الزبيب والكشمش والتمر في الامراق والطبيخ وان غلت ]
( مسألة 3 ) : يجوز أكل الزبيب والكشمش والتمر في الامراق والطبيخ وان غلت ، فيجوز أكلها بأي كيفية كانت على الأقوى ( 1 ) .
شرح
الفضل وخصوص رواية عقبة بن خالد « 1 » وغيرها من الروايات .
حيث إن فيه تكرار الغلي بالنار كلما أضيف إلى المطبوخ ماء أو مائعا مائي آخر ، وهي وان كانت واردة في علاج المطبوخ عن صيرورته خمرا إلا أنه لا يحتمل الفرق مع المحلل ، إذ هو علاج في نفس الوقت كما تقدم ، نعم لا بد من ذهاب ثلثي المجموع الحاصل كما هو مفاد موثقتي عمار ومقتضى القاعدة بعد كون المجموع حينئذ عصيرا .
ثم هل يحرم العصير الذي قد ذهب ثلثاه ثم أضيف إليه كمية من الماء مرة أخرى وغلى ، الظاهر دورانه مدار صدق العصير العنبي عليه حينئذ ، وذهاب الثلثين منه انما كان محللا بالإضافة إلى الكم السابق له المختلط بالماء ، مضافا إلى تأييد ذلك بما في موثقتي عمار في الزبيب كما تقدم ، وكذا الاعتبار حيث إن سبب التخمر والمعرضية لذلك هو الاجزاء المائية ، نعم لو لم يصدق عليه العصير العنبي لكان الحال فيه هو ما تقدم في ماء الزبيب والتمر من عدم الحرمة بمجرد الغليان ولعله الأظهر إذ لا يصدق عليه بعد الدبسية العنوان السابق .
( 1 ) اما على ما قويناه من استظهار العلاج عن التخمر من روايات اذهاب الثلثين وعدم عموم في حرمة العصير شامل لهما بل ودلالة روايات النبيذ بالخصوص والعموم على حليتها بمجرد الغليان ما لم يسكرا كما تقدم مفصلا فواضح ، وأما على القول بالحرمة فلأجل عدم صدق العصير ما لم تؤد الحلاوة إلى الماء مع كون الماء مضافا قبل تأدّي حلاوة الحبات إليه لو فرض حصوله بقاء .
لكن قد يستظهر الحرمة من رواية السرائر من كتاب مسائل الرجال عن أبي الحسن علي بن محمد عليه السّلام أن محمد بن علي بن عيسى كتب إليه : عندنا طبيخ ، يجعل فيه
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الأشربة المحرمة باب 8 حديث 1 .