تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
قيد حدوثي لا عنوان مقوم . وتحصل ان موارد الانقلاب انما هي في ما اخذت الصفة موضوعا لا ما اخذت الذات النوعية موضوعا فإنها من موارد بحث الاستحالة كمزيل ، فالصحيح الخلل في أصل التقريب فلا تصل النوبة إلى النقض والابرام حوله ، حيث إن موضوع الحرمة ليس هو خصوصه العصير بل ما كان مبدأه العصير إذا غلى يحرم وان ذهب دون ثلثاه بقدر يسير وصار غليظا وخرج عن اسم العصير ، إذ الغاية للحرمة هي ذهاب القدر المزبور فتكون دالة على أن العصيرية اخذت حدوثا في ذات الموضوع لا بقاء ، والموضوع هو الذات النوعية . الثالث : تحقق حكمة الغاية المأخوذة في الحل وهو سدّ طريق التخمر ، إذ العصير بالغليان يستعد لذلك فإذا انقلب إلى الدبس يستحيل تخمره وتغيره إلى المسكر ، فالمدار في حرمة المغلي على المعرضية للتغير إلى المسكر فإذا زالت المعرضية المزبورة زالت تلك الحرمة . وفيه : ان هذه الحكمة وان كانت مقطوعة من الغاية للحرمة المزبورة كما يشير إليها كيفية علاج الماء الزبيبي والتمري وغيرها من مياه الفواكه الحلوة عن التغير إلى المسكر بإذهاب الثلثين ، إلا أنه ليس من البعيد كون المقدار المزبور تعبديا لحكمة التحفظ على الضابطة النوعية كي لا ينفتح باب التقحم والوقوع في المسكر بتوهم زوال المعرضية . وبعبارة أخرى : ان التحفظ على الحكمة الغالبة يقتضي التقيد بالمقدار بنحو الدوام وهذا شأن الحدود المجعولة في الموضوعات والاحكام ، هذا مع امكان منع القطع باستحالة تبدله إلى المسكر . وأما العلاج المذكور في المتن فيدل عليه - مضافا إلى عموم الكلية ما طبخ على الثلث فهو حلال - ما في موثقتي عمار الواردتين في الزبيب وكذا ، رواية إسماعيل بن