[ مسألة 3 : الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دما نجس ]
( مسألة 3 ) : الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دما نجس كما في خبر فصد العسكري - صلوات اللّه عليه - ( 1 ) وكذا إذا صب عليه دواء غيّر لونه إلى البياض .
شرح
وعمم في الحدائق ذلك إلى علقة ودم البيضة ، وهو ضعيف لاطلاق التحريم في الثلاث الآيات الأخر المتقدمة في صدر البحث من دون التقييد بالسفح ، لا سيما أن أحدها - المائدة - آخر السور نزولا على فرض تسليم دلالة المفهوم في الأولى بلحاظ الحرمة ، وعدم ذكره في مستثنيات الذبيحة غير شاهد على الجواز بعد امكان الاكتفاء بإطلاق الآيات المزبورة ، نعم في حال انبثاثه في اللحم والكبد والقلب ونحوها يجوز تناوله لدلالة جواز تناولها عليه ، نظير التراب المختلط بالحنطة .
فروع مختلفة
( 1 ) رواه في الكافي عن بعض فصّادي العسكر من النصارى أنّ أبا محمد عليه السّلام بعث يوما - إلى أنّ قال - « فسرحت فخرج دم أبيض كأنّه الملح . . . » ، ورواه في الخرائج إلّا أنّ فيه « فسرحت فخرج من يده مثل اللبن الحليب إلى أن امتلأ الطشت » « 1 » ، وغاية مفادهما هو اطلاق الراوي الفصّاد الدم عليه لا المعصوم عليه السّلام ، فلعله توسّع في الاستعمال ، أو أنّ ذلك من مختصاته عليه السّلام نظير المسيح عليه السّلام كما يفيده الخبران .
إذ تعريفه الحالي الدارج علميا هو « سائل أحمر يجري في قلب الحيوان الفقاري وشرايينه وأوردته وأوعيته الشعرية ، حاملا الغذاء والأوكسجين إلى جميع أجزاء الجسم وناقلا منها ضروب الفضلات والنفايات إلى أعضاء الإخراج » « 2 » ، كما أنّ المعروف تكوّنه من أربعة أجزاء أو أكثر فهو اسم للمجموع .
وأمّا إذا صبّ عليه دواء مغيّر للونه فمع فرض بقاء الاسم فهو ، وأمّا مع تبدل العنوان وتغيّر المجموع من الدواء والدم فيحتمل النجاسة لتنجس الدواء أولا ، ويحتمل الطهارة بناء على عموم مطهرية الاستحالة مع التوابع كالظرف كما يأتي في المطهرات إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ما يكتسب به باب 10 حديث ، 2 ، الخرائج والجرائح ج 1 / 423 .
( 2 ) موسوعة المورد .