ويشترط في طهارة المتخلّف أن يكون ممّا يؤكل لحمه ( 1 ) على الأحوط ، فالمتخلف من غير المأكول نجس على الأحوط .
شرح
وأخرى : ما يعتاد وقوعه في ذبيحة الحيوان القوي من التقلص والانبساط الشديدين في الأعضاء الموجب لتباطؤ خروج الدم أو توقّفه يسيرا ثمّ معاودة الخروج .
وثالثة : ما يقع في ذبيحة الحيوان الضعيف أو المريض أو الموقوذة التي أدركت ذكاتها من تثاقل خروج الدم ، وهي إذا وضع رأسها على علوّ فسيتثاقل الخروج أكثر من ذلك .
ورابعة : سدّ العروق بعد الذبح وقبل خروج تمام الدم .
أمّا الأوّلى : فهو من المتخلّف بعد الخروج والسفح فحكمه النجاسة .
وأمّا الثانية : فهو لا يسبب نجاسة المتخلّف كما لا يوجب الخلل في التذكية بعد فرض الخروج عند نهاية الزهوق .
وأمّا الثالثة والرابعة : فقد يقال باختلال التذكية فضلا عن نجاسة الدم المتخلّف بعد عدم خروج المقدار المتعارف « 1 » ، ووجه ذلك اشتراط خروج الدم في أدلّة التذكية .
إلّا أنّ لسانها « 2 » يحتمل قويا كونه شرطا احرازيا لاستقرار الحياة عند وقوع فري الأوداج كالحركة من الذبيحة ، فمع استقرار الحياة واستناد الموت للفري لا خلل في شرائط التذكية كما في وقوع الذبيحة بعد إجادة الذكاة في نار أو ماء « 3 » ، وأمّا الدم فيحكم بنجاسته لا لكون القدر المتيقن من أدلة الطهارة هو غير ذلك ، بل لتحقق موضوع دائرة الاطلاق المتقدمة في أدلّة النجاسة وهو الدم السائل المصبوب المغاير للمتخلّف المختلط بالأجزاء كالكبد والطحال واللحم أو بجدار العروق بنحو الانصباغ .
( 1 ) تقدم أنّ الوجه الأوّل والثالث مع تمامية فرض الرطوبة والعروق في الجلد يعمّ
هامش
( 1 ) دليل العروة 1 / 416 ، التنقيح 3 / 16 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الذبح باب 12 ح 3 ، وباب 9 ح 1 ، 2 ، 4 ، وباب 11 ح 2 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الذبح باب 13 .