تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
الكلمات في المقام ، وإما لمنع الصغرى في الجوامد كما عن بعض الاجلة « 1 » وسيتضح الحال في المنع الثاني . اما اختصاص الكبرى بالمائع بالأصالة فقد قرب بوجود قرائن متعددة على اختصاص مورد الأسئلة والأجوبة في الروايات بالمائع كالتعبير بإصابة الثوب وما يبل الميل والقطرة ، وكونه في أواني الشرب كالقدح ونحوه ، أو الخلط بالماء للتخفيف ، وغيرها من القرائن المحتفة المانعة من الاطلاق في الأجوبة المذكور فيها كبرى نجاسة المسكر . ودعوى تنقيح المناط في المقام ، غير مسموعة بعد عدم كون قيد الميعان ملغى في الظهور العرفي . ويمكن تقريب التعميم بالاستئناس بما ورد من أن كل مسكر خمر ، وان تحريم الخمر لعاقبتها فما أدى عاقبتها فهو خمر ، مع ضميمة ان الامر بالاجتناب في الخمر مطلقه متناول للشرب والملاقاة كما تقدم أضف إلى ذلك دعوى عموم عنوان الإصابة ونحوه للمائع بالعرض من المسكر الجامد . لكن حيث كان المتيقن من التنزيل - حيث إن الموضوع تكويني لا اعتباري - هو الحرمة التكليفية لا الامر بالاجتناب المطلق ، ولا يتوهم ان الالحاق في الرواية بلحاظ الحكم الوارد في القرآن للخمر ، لان المصرح به في الرواية هو بعنوان « حرّم اللّه الخمر لعاقبتها » ونحوه مما ذكر فيه عنوان الحرمة التي هي عند الاطلاق متعينة في التكليف لا الأعم منه ومن الوضع فتدبر . وأما عموم كبرى نجاسة كل مسكر للمائع بالعرض ، فلا تتم الا برفع اليد عن قيود المورد من دون مساعدة الظهور على ذلك بعد احتمال الفرق بنحو معتد به . ان قلت : ألم يتقدم الكلام في التنزيل في خصوص عنوان الخمر من كونه بلحاظ
هامش
( 1 ) بحوث في شرح العروة ج 3 / 367 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 195 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى