. . . . . . . . . .
شرح
والثاني : بصحيحة عمر بن حنظلة قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته ، ويذهب سكره ؟ فقال : لا واللّه ، ولا قطرة قطرت في حب الا أهريق ذلك الحبّ » « 1 » ، حيث إن القطرة في الحب مستهلكة في الماء فلولا نجاسته لما أهريق .
وأشكل عليها أيضا : تارة بضعف السند لعدم توثيق ابن حنظلة ، وما ورد من رواية الوقت وانه لا يكذب فضعيفة السند أيضا .
وفيه : انه من وجوه الطائفة واجلائها من اضراب محمد بن مسلم ، كما تشير إلى ذلك صحيحة محمد بن مسلم « 2 » الوارد في الحلف عند ابتلاء امرأة من آل المختار بمسألة فيه وهو من البيوت المرموقة الشيعية في الكوفة ، حيث جعل المتصدي لحلها والوسيط إلى المعصوم عليه السّلام عمر بن حنظلة ، وهذا كان شأن فقهاء الطائفة ، وقد قام محمد بن مسلم بنقل الواقعة تلك وهو مما يدل على اعتداده بجلالته ومكانته في الطائفة .
كما أن الرواية المزبورة دالة على كونه من خصيصي الباقر عليه السّلام ، إذ ان ابن مسلم من ابرز أصحابه عليه السّلام فكيف بمن يقدم على ابن مسلم في التوسيط كما تشير إليه الرواية .
هذا مضافا إلى أن طريق رواية الوقت الدالة على صدقه حسنة أو معتبرة ، بعد كون الراوي يزيد بن خليفة ممن يروي عنه ثلاثة من أصحاب الاجماع وخصوص تلك الرواية هي عن يونس عنه ، وروى عنه غيرهم من الثقات أيضا ، مضافا إلى ورود المدح فيه من المعصوم عليه السّلام ولا يضر بكل ذلك وقفه .
هذا مضافا إلى رواية خمسة من أصحاء الاجماع مباشرة عن ابن حنظلة وأربعة آخرين عنه بالواسطة ، وكذا روى عنه قرابة عشرين من الثقات غيرهم علاوة على ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الأشربة المحرمة باب 26 حديث 2 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الأيمان باب 11 حديث 10 .