تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
أن نمط رواياته كالتي رويت في الاخبار العلاجية مما يدل على علو مكانته الفقهية « 1 » . وأخرى : انها ليست في صدد الحكم بالنجاسة بل الحرمة وذلك لكونه محط نظر السائل فمقتضى المطابقة بينه وبين الجواب ذلك ، وأما الاستهلاك فمضافا إلى أنه ليس انعداما حقيقيا انه يتفاوت نظر العرف في موارده لا سيما في مثل المسكرات المحرمة المشدّد حكمها والمؤكد على الاجتناب عنها . وفيه : ان الحكم بالنجاسة في الجواب لا يتغاير مع محط السؤال لأنه يترتب عليها الحرمة المسؤول عنها ، وأما الاستهلاك فسيأتي في المطهرات انه على مقتضى القاعدة بعد كونه انعداما في نظر العرف المحكم في باب الطهارة في وجود الموضوع لا سيما مع ضئالة القطرة وامتلاء الحبّ ماء . والثالث : ما ورد من نجاسة النبيذ مع تقييده بالمسكر مما يشعر بالعلية وان منشأ الحرمة هو منشأ النجاسة ، وكذا ما ورد في نجاسة الفقاع مع كون جهة حرمته هي اسكاره الخفي . ثم إنه بعد البناء على نجاسة المسكر هل يفصل بين المعدّ للشرب والمتعارف شربه وبين غير المعدّ لذلك ، الصحيح هو ذلك حيث إن المادة الكحولية التي هي عبارة عن اجزاء معينة من الكربون المتأكسد - اي المتحد مع ذرات من الاكسجين والهيدروجين كما ثبت في علم الكيمياء الحديثة ويطلق عليه الكربو هيدروجينية اي المتأكسدة والتي يتم حصولها بتوسط التخمر مع نسبة من الهواء المؤلف من الهيدروجين والاكسجين - هي مختلفة « 2 » الأنواع بحسب التركيب للاجزاء والذرات ، وبحسب التركيز الموجود منها في المواد فتختلف تأثيراتها الطبيعية الفيزيائية
هامش
( 1 ) للمزيد من وجوه توثيق ابن حنظلة راجع كتاب هيويات فقهية ص 182 . ( 2 ) فبعضها يسمى بالكحول الإيثيلي ( الايثانول ) وبعضها بالميثيلي وغيرها من الاقسام التي تزيد عن الثمانية بشهادة أهل الاختصاص .