تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
والوهمية والتخيلية ، ويعبرون عنه بتعطيل الإرادة العقلية دون بقية الغرائز . الا انهم في الوقت نفسه يثبتون : أولا : تعطّل الأعصاب في كلا الحالتين وفقدان السيطرة من العقل على الأعصاب وانعدام التوازن العام لحركة الانسان . وثانيا : قد نصّ في بعض كلماتهم على عدم حصر الاسكار بمادة الكحول بل السكر يحصل من مادة البنزين ، وكذا من مادة اوّل اكسيد الازون ، ومن مادة الايثر والكلوروفورم التي توجد في العديد من المخدرات الطبيعية غير المصنعة كيميائيا . وثالثا : ما ذكروه أيضا من تواجد مواد أخرى « 1 » في شجرة مواد المخدرات الطبيعية توجب الهلوسة وبحالة شبيهة بالجنون ونحوه . ورابعا : ان تعامل المخدرات بجرعات كبيرة يوجب نحوا من انعدام الإرادة العقلية تماما كما في الكحول والا فما الفرق بين الحشيشة وبقية المخدرات كالهيروئين والكوكائين وغيرها بعد اشتراك جميعها في مشجرة مادة الاپيون ( الأفيون ) . وخامسا : ان التخدير الموضعي ليس بسبب افتراق السكر عن التخدير ، إذ هو انما يتم بتزريق العضو المراد تخديره ، بخلاف المسكر فإنه يتعاطى من خلال الشرب . وسادسا : ان السكر يتم أيضا بانتشار بعضه عبر الهضم ثم الدم ومن ثم إلى الدماغ كما هو الحال في الكحول . وسابعا : أن المشروبات المسكرة ليس كلها موجبة للهيجان إذ هو يتسبب من المادة التي صنع الخمر منها ، فبعضها حار الطبع وبعضها بارد ، فما كان من القسم الثاني يوجب الفتور والبرودة نحو ما يحصل في التخدير . والظاهر أن منشأ توهم التغاير هو المقارنة بين المخدر الصناعي الطبي والمسكر ، حيث إن الأول وان كان من جنس المخدر الا انه يراعى فيه درجة تركيز معينة مع
هامش
( 1 ) كمادة إل - إس - دي - وما في مادة الكوكائين .