تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
. . . . . . . . . .
شرح
وقد يشكل على دلالتها تارة : بأن النهي المتقدم فيها عن الصلاة في بيت فيه خمر أو مسكر التنزيهي قرينة على التنزيه في النهي عن الصلاة . وفيه : ان اقتران المسكر بالخمر مع كون النهي في الخمر لزوميا - لما تقدم في حكمه - أدل على اللزوم مما ذكر ، وكذا الفقرة المتقدمة في النبيذ ، مضافا إلى أن النهي عن الصلاة في بيت فيه الخمر والمسكر معلل بما يصلح للتنزيه بخلاف النهي الاخر . وأخرى : بأنها معارضة بما دل على طهارة المسكر ، مثل موثقة ابن بكير قال : « سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب قال : لا بأس » « 1 » ، وما تقدم من ترجيح ما دل على النجاسة في الخمر أو النبيذ لدلالة صحيحة ابن مهزيار المتقدمة فإنما هي في غير مطلق المسكر ، ولا يمكن الترجيح بموافقة العامة لعدم كون المسكرات غير المتعارفة شربها كالكحول الموجودة في هذا اليوم « كالاسپرتو » مورد العمل العامة على طهارتها « 2 » . وفيه : ان اقتران ما دل على الطهارة بالنبيذ - الذي قد دلت صحيحة ابن مهزيار على عدم كون ما دل على طهارة في مقام بيان الواقع - قرينة على الخلل في جهة رواية الطهارة ، لا سيما وان عطف النبيذ على المسكر ظاهر في عطف الخاص على العام ووحدة الحكم بل ووحدته مع الخمر حيث إن الموجب لعدم بيان نجاسته هو بنفسه موجب لعدم بيان نجاسة المسكر بعد كونه أحد مصاديقه . ومع الغض عن ذلك كله فالترجيح لرواية النجاسة لبناء العامة على طهارة المسكرات غير الخمر ، وأما عدم عملهم على الطهارة في المسكرات غير المتعارفة فهو لا يعدم الترجيح في المسكرات المتعارفة ، مع أن مفاد الأدلة على نهج القضايا الحقيقية فإذا تم الترجيح في المتعارف فلا يبعّض في سقوط ما دل على الطهارة بين الافراد .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 38 حديث 11 . ( 2 ) التنقيح ج 3 / 98 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 191 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى