تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
وما ورد في تحريم النبيذ والفقاع « 1 » ، مثل ما رواه زيد بن علي عن آبائه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله « ان الصغيراء عليهم حرام - يعني النبيذ - وهو الخمر وكل مسكر عليهم حرام » « 2 » . وفي مصحح الوشاء عن الرضا عليه السّلام عن الفقاع « حرام وهو خمر » ، وفي الموثق « هو الخمر وفيه حد شارب الخمر » ، وفي ثالث « هي الخمر بعينها » ، ورابع « فإنه خمر مجهول » ، وكذا ما ورد « ان اللّه عز وجل لم يحرم الخمر لاسمها ولكن حرمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو الخمر » « 3 » . وفي قبال ذلك : اعترض على الصياغتين بما ورد من الروايات المستفيضة من أن اللّه تعالى حرّم الخمر بعينها ، وأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حرم كل مسكر ، مما يدل على المغايرة ، وكذا عدم التزام جماعة العامة بحرمة بقية المسكرات ، لعدم عموم المعنى اللغوي في ارتكازهم ، وكذا ما ورد من عدم تنبّه جماعة من أصحاب الأئمة لحرمة عدة من مصاديق المسكرات ، دال على عدم ارتكاز عموم المعنى ، وما في بعض الروايات المتقدمة « لم يحرم الخمر لاسمها ولكن حرمها لعاقبتها » شاهد على العكس ، وما ورد في العديد من الروايات من المقابلة بين عنوان الخمر وعنوان المسكر أو النبيذ أو الفقاع مما يشهد بالتغاير . والصحيح : ان المعنى اللغوي هو أعم من المتخذ من عصير العنب بل هو المتخذ من كل عصير ، لكن لا أن كل مسكر هو خمر لغة بل هو شرعا تنزيلا ، وهذا توسط بين القولين وأدلة الطرفين تلتئم عليه كما لا يخفى . مضافا إلى شهادة الارتكاز اللغوي القائم في هذه الاعصار حيث إنهم لا يطلقون على الفقاع خمرا ، وان كان خمرا ، في التنزيل الشرعي ، كما أنهم لا يخصّونه بالمتخذ من العنب كما هو واضح في الاستعمالات الجارية على وجه الحقيقة
هامش
( 1 ) المصدر : باب 15 حديث 30 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الأشربة باب 27 . ( 3 ) الوسائل : أبواب الأشربة المحرمة باب 19 .