تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
التاج ، ويؤيده ان الأصل في المادة هو الستر كما حكي التنصيص عليه من الراغب والصاغاني ، وفي اللسان خصّ تعريفه تارة وعممه أخرى . ويؤيده أو يدل عليه ما هو المرتكز من معناه في عرف أهل اللسان هذا اليوم من عموم اطلاقه على الأعم من المتخذ من كل عصير ، فبأصالة عدم النقل يتم اثبات المعنى وقت الصدور ، وهذا هو المحكي عن متخصصي علم العناصر ( الكيمياء ) في العصر الحاضر . دائرة الخمر شرعا واما الثانية : ما رواه أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالىإِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ. . . الآية أما الخمر فكل مسكر من الشراب إذا أخمر فهو خمر ، وما اسكر كثيره فقليله حرام ، وذلك ان أبا بكر شرب قبل ان تحرّم الخمر فسكر - إلى أن قال - فأنزل اللّه تحريمها بعد ذلك وانما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر ، فلما نزل تحريمها خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقعد في المسجد ، ثم دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلها ، وقال : « هذه كلها خمر حرمها اللّه ، فكان أكثر شيء اكفى في ذلك اليوم الفضيخ ، ولم أعلم اكفىء يومئذ من خمر العنب شيء ، الا اناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعا ، فأما عصير العنب فلم يكن منه يومئذ بالمدينة شيء . . . الحديث » « 1 » . وعدة من الروايات مثل صحيح الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الخمر من خمسة العصير من الكرم والنقيع من الزبيب والبتع من العسل ، والمرز من الشعير ، والنبيذ من التمر » « 2 » . وكذا رواية عطاء بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كل مسكر حرام ، وكل مسكر خمر » « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الأشربة المحرمة باب 1 حديث 5 . ( 2 ) المصدر : حديث 1 . ( 3 ) المصدر : باب 15 حديث 5 .