بل كل مسكر مائع بالأصالة ( 1 ) ،
شرح
عندهم ، وان بعضهم لا يقول بالتحريم في القليل الذي هو مورد الروايات في إصابة الثوب ، وفي بعض الروايات يسأل الراوي عن تناول النبيذ عند مجالسة العامة على عشائهم خوفا من قولهم انه رافضي ، فيعلم من ذلك ان روايات الطهارة توافق العامة في كثير من اقسام المسكر وكذا ممارساتهم في استخدام العطور المخمرة .
( 1 ) كما هو المعروف من كل من قال بنجاسة الخمر ، واستدل عليه تارة ب اندراج المسكرات تحت عنوان الخمر حقيقة لغوية أو شرعية ، وأخرى للتعليل الوارد والحكم عليه بعنوانه بالنجاسة .
اما الوجه الأول ( كل مسكر خمر ) : فتارة يدعى : ان الخمر غير مختص بالمتخذ من عصير العنب بل من غيره أيضا ، فهذا لا يدل على أن كل مسكر خمر بل غايته عدم حصر الخمر بالمتخذ من عصير العنب ، وأخرى يدعى ان الخمر هو كل اسكار يتسبب من الاختمار فهو حينئذ ينتج الكلية المزبورة ، وظاهر بعض ما استدل عليه في الوجه الأول هو من القبيل الأول وبعضه من القبيل الثاني .
واستدل على ذلك - كل مسكر خمر - بثلاث صياغات :
الأولى : الوضع اللغوي .
الثانية : الوضع الشرعي .
الثالثة : عموم الماهية حقيقة ، غايته ان الشارع ارشد أو تعبّد احرازا بوجود الماهية في كل مسكر ، معتضدا ذلك بدوران اسم الخمر مدار الكحول الموجودة في كل المسكرات .
معنى الخمر لغة اما الأولى : فقد ذهب بعض اللغويين إلى أن الخمر كل ما أسكر من عصير كل شيء ، ذهب إلى ذلك الفيروزآبادي في القاموس ، وهو المنسوب إلى جمهور العامة كما في