. . . . . . . . . .
شرح
الحسن عليه السّلام : جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه صلوات اللّه عليهما في الخمر يصيب ثوب الرجل أنهما قالا : لا بأس بأن يصلي فيه انما حرّم شربها وروى غير زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ - يعني المسكر - فاغسله ان عرفت موضعه وان لم تعرف موضعه فاغسله كله وان صليت فيه فأعد صلاتك ، فأعلمني ما آخذ به ؟ فوقع بخطّه عليه السّلام : خذ بقول أبي عبد اللّه » « 1 » ، حيث إن افراد قول أبي عبد اللّه عليه السّلام هو في مقابل قوله عليه السّلام مع قول أبي جعفر عليه السّلام كما هو ظاهر .
ومثلها ما رواه سهل بن زياد عن خيران الخادم قال : « كتبت إلى الرجل عليه السّلام اسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلّى فيه أم لا ؟ فان أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : صلّ فيه فان اللّه انما حرّم شربها ، وقال بعضهم : لا تصل فيه ، فكتب عليه السّلام : لا تصل فيه ، فإنه رجس . . . الحديث » « 2 » .
والحال في سهل سهل كما هو معروف ، نعم احتمل ان في السند ارسال بعد خيران الخادم لأنه من أصحاب الجواد والهادي عليهما السّلام ، لا سيما وان في تتمة الحديث في الكافي وقال : وسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام . . . » ، و ( الرجل ) كما هو كنية للكاظم عليه السلام هو كنية للعسكري عليه السلام ، بل أطلق أيضا على الهادي عليه السلام كما في رواية محمد بن عيسى عن محمد بن الريان « 3 » ، فاحتمال الارسال ضعيف .
وعلى أية حال فان السائل في فرضه لاختلاف الأصحاب ناظر لمنشئه وهو اختلاف الرواية كما هو عين لفظ الروايات ، مضافا إلى أن في التعليل ( فإنه رجس ) إشارة إلى الآية الكريمة .
والاشكال على ذلك : بأن مفاد الروايتين يحتمل كونه تكذيبا لرواية الطهارة وحينئذ لا تكونان حاكمة عليها بل طرف معارضة ، لا سيما وان الحمل على التقية ضعيف بعد
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 38 حديث 2 .
( 2 ) المصدر : حديث 4 .
( 3 ) التهذيب كمية الفطرة .