تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
كان من غير الحيوان ( 1 ) كالموجود تحت الأحجار عند قتل سيد الشهداء أرواحنا فداه ، ويستثنى من دم الحيوان المتخلّف في الذبيحة ( 2 ) بعد خروج المتعارف سواء كان في
شرح
أصنافه ذي نفس سائلة كما عرفت . ( 1 ) لقصور المقتضي عن الشمول كما عرفت . حكم الدم المتخلف في الذبيحة ( 2 ) بلا خلاف محكي في أصل الحكم . ويدلّل عليه بوجوه : الأوّل : قصور الأدلة السابقة ، حيث أنّها في موارد المسفوح ، وإن كان بمعنى المصبوب والخارج من البدن فضلا عن الأخذ بمفهوم الوصف في الآية ، إذ ان المتخلف مطلقا ليس من السائل الذي يصبّ . الثاني : ما دلّ على جواز أكل الذبيحة ، وكذا ما دلّ على جواز الانتفاع بالجلد ، دال بالالتزام على الطهارة وان انفصل الدم عن الأجزاء المأكولة لاحقا وحرم تناوله ، فإن الطهارة تنفك بقاء عن الحليّة وان لازمتها حدوثا ، لكنه في خصوص الكائن في الأجزاء المأكولة دون المحرّمة كالطحال ، إلّا أنّ يفرض وجود الرطوبة المسرية من الدم نفسه بين الأجزاء فيما بينها كما هو الغالب ، فيدل ذلك على طهارة الدم الموجود في الأجزاء الأخرى أيضا ولو لبعد الالتزام بنجاستها دون منجسيتها ، وقد تقدمت مرفوعة الواسطي إلّا أنّ مفادها لا ينافي ذلك . الثالث : مقتضى التذكية حيث أنّها النقاوة والطهارة الخاصّة المقابلة للميتة المترتّب على كلّ منهما الطهارة والنجاسة ، إذ هما وصفان لمجموع الأجزاء « 1 » . وهذا الوجه تام في الأعضاء التي ينتفع بها بالأكل واللبس ، أو فيما ينجس بالموتان ، وأمّا ما يكون مقتضى نجاسته عنوانه الخاصّ فلا يتأتى ، ولا ينقض بما تقدم من
هامش
( 1 ) الجواهر ج 5 / 365 ، كتاب الطهارة للمحقق للسيد الفاني « قدّس سرّه » ج 5 / 74 .