وأمّا دم ما لا نفس له فطاهر ( 1 ) كبيرا أو صغيرا كالسمك والبق والبرغوث ، وكذا ما
شرح
حكم دم ما لا نفس له
( 1 ) بلا خلاف محكي إلّا ما عن الشيخ وسلّار وابن حمزة من النجاسة مع العفو عنه في الصلاة ، ولعلّه لأنّه المتيقن من مفاد الروايات ، كمعتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ عليا عليه السّلام كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذكّ في الثوب فيصلي فيه الرجل ، يعني دم السمك » « 1 » ، ولو لم يقيد بكونه في الثوب لكان ظاهرها نفي البأس عن الدم نفسه أي طهارته ومن ثمّ تفريع جواز الصلاة فيه على ذلك .
نعم في دلالتها عموم من ناحية الموضوع ، حيث أنّ المراد بما لم يذك ليس عدم وقوع التذكية في الذي يقبل التذكية لأجل الطهارة في مقابل موتانه وتنجسه ، إذ ميتته نجسة وكذا دمه ، بل المراد الذي لا يحتاج إلى التذكية لأجل الطهارة أي الطاهر بدون التذكية وهو كلّ ما لا نفس له لحميا كان أو غيره .
كما أن في صحيح ابن أبي يعفور « 2 » نفي البأس عن دم البراغيث ، ومكاتبة ابن الريّان « 3 » فيه وفي دم البق في عدم مانعيتها للصلاة ، وصحيح الحلبي « 4 » كذلك غير أنّ ذيله الآمر بالنضح وعدم الغسل صريح في الطهارة ، إلّا أنّه في غير ذي اللحم ، لكن قد تقدم في طهارة بوله استدلال المحقق بطهارة ميتته واجزائها ، مثل موثق غياث « لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة » « 5 » ونحوها حيث أنّ وصول الماء إلى الجوف حاصل في الغالب فيفيد طهارة المجموع .
فوجه الاستدلال هو عدم انفعال الماء مع وقوع الميتة بما فيها ووصول الماء إليه ، لا اقتضاء طهارة عنوان الميتة لطهارة العناوين الخاصّة المقتضية بخصوصها للنجاسة لولا ذلك ، ثمّ أنّ اطلاق التمثيل بعنوان السمك في غير محلّه كما تقدم ، حيث أنّ بعض
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 23 ح 2 .
( 2 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 23 ح 1 .
( 3 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 23 ح 3 .
( 4 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 20 ح 7 .
( 5 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 35 ح 2 .