تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وأما مع النصب أو السب للأئمة ( 1 ) الذين لا يعتقدون بإمامتهم ، فهم مثل سائر
شرح
الاسلام وراء ظهره وهو المكذب بجميع القرآن والأنبياء والمرسلين قال : ثم قال : ان هذا نصب لك وهذا الزيدي نصب لنا » « 1 » . وفيه : ان الالحاق حيث إنه في الموضوع التكويني فيكون تنزيلا لا حكما بتحقق الموضوع ، والظاهر أن التنزيل بلحاظ الآثار الأخروية أو حكم العشرة أو بعض الآثار الشرعية كمصرف الكفارات ونحوها في بعض الأبواب مما يراد بالناصب مطلق ما يقابل المستضعف مما هو مقصر معاند للحق ، ويشهد لذلك أيضا ما تقدم في الجواب على الدليل الأول من روايات اسلام العامة الظاهري بعد كون الغالب منهم يأتمّ بالأول والثاني . نعم إذا كان بغض المخالف للشيعة لأجل محبتهم لأهل البيت عليهم السّلام فهو يرجع إلى نصب العداوة لهم حقيقة حينئذ ، وأما البغض لأجل البراءة من الشيخين أو لأجل المذهب ، فهو وان كان أحد درجات النصب الملحقة إلا أنه ليس من النصب لغة المضاف لأهل البيت ، والذي قد عرفت ان الروايات المتقدمة في نجاسة الناصب تشير بعدة قرائن إلى تلك الرتبة من النصب فلاحظ . وبذلك يتضح الحال في فرق الشيعة كالزيدية والإسماعيلية والواقفة والكيسانية وغيرها ، بعد دلالة الروايات المتقدمة على أن حكم الولاية التي هي من الأركان مستثنى من حكم انكار الضروري في الاسلام الظاهري في دار الاسلام دون دار الايمان ودولة الحق عند ظهوره عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ، وهذا ما داموا يعلنون العداء لبقية الأئمة عليهم السلام ، فما ورد في بعض الروايات مما ظاهره كفرهم أيضا فهو محمول على قبال الايمان كما في المخالف مضافا إلى تضمن تلك الروايات لقرائن على ذلك . حكم ساب الرسول صلّى اللّه عليه وآله ( 1 ) وعن الانتصار ان سبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعيبه والوقيعة فيه ردّة من المسلم بلا شك ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 / 235 .