[ التاسع : الخمر ]
التاسع : الخمر ( 1 ) ،
شرح
لا سيما إذا اعتبرنا التلفظ بالشهادتين في الصلاة كالقرار ، وأما مورد الروايتين فهما - كما تقدم في انكار الضروري - في المسلم المحكوم باسلامه والذي طرأ عنده الشك القلبي ، انه لا يحكم بردته إلا إذا جحد ، فموردهما في تحديد الارتداد بعد فرض تحقق الاسلام .
فإذا فرض عدم كل ذلك كما لو كان في بلاد مشتركة بين المسلمين والكفار في الحكم وعدد القاطنين ، فحينئذ تصل النوبة إلى أصالة الطهارة إذا لم يفرض تشكل علم اجمالي منجز بين احتمال النجاسة على فرض الكفر وحكم إلزامي آخر على فرض الاسلام ، وأما استصحاب عدم الاسلام فلا يحرز الكفر سواء بنى على كونه معنى وجوديا أو عدم ملكه كما لا يخفى ، وأما استصحاب عدم الكفر فهو ينفي موضوع النجاسة فقط .
نجاسة الخمر
( 1 ) لم يحك الخلاف من الفريقين الا عن قليل ، كالصدوقين والجعفي وابن أبي عقيل من المتقدمين ، والمقدس الأردبيلي وصاحب المدارك وشارح الدروس من متأخري المتأخرين ، وعن الليث وربيعة أحد قولي الشافعي وداود من العامة .
دلالة الآية على النجاسة والمعروف عدم دلالة الآيةإِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُلوجوه :
الأول : ان تطبيق الرجس على البقية بلحاظ الخباثة المعنوية والقبح المادية .
الثاني : التقييد ب « من عمل الشيطان » فإنه يتناسب مع المعنوية .
الثالث : ان الظاهر المحتمل ان الموصوف بالرجس هو الاعمال المضافة لتلك العناوين المقدّرة بقرينة التقييد المزبور الدال على أن تلك الأعمال هي من جنس عمل الشيطان .