. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : انها لا تخلو من قرائن داخلية عديدة دالة على إرادة الكفر الواقعي مقابل الايمان لا الكفر الظاهري مقابل الاسلام الظاهري ، منها مقابلة الكفر بالايمان كما في أكثرها ، ومنها تقييد الكفر بالآخرة ، ومنها تقييد الموت باليهودية أو النصرانية ، ومنها التركيز على العقاب الأخروي دون الآثار الدنيوية .
وأما القرائن الخارجية فهو ما ورد من روايات عديدة في حدّ الاسلام مع الإشارة فيها انه الذي عليه ظاهر الناس والمراد بهم العامة ، كما في رواية سفيان السمط عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « الاسلام هو الظاهر الذي عليه الناس شهادة ان لا إله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان ، فهذا الاسلام » .
وكموثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « الاسلام شهادة ان لا إله الا اللّه والتصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس » « 1 » .
وصحيح فضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « الاسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء » « 2 » .
وصحيح حمران عن أبي جعفر عليه السّلام « والاسلام ما ظهر من قول أو فعل وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها وبه حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج فخرجوا بذلك من الكفر » « 3 » وغيرها من الروايات التي تشير إلى أن المخالفين هم على ظاهر الاسلام » .
وكذلك ما ورد من روايات في جواز ذبائحهم « 4 » ، وحجية السوق على الطهارة والتذكية « 5 » ، مع كونها في تلك الأزمان في الأغلب من العامة ، مضافا إلى السيرة الجارية لموالي الأئمة عليه السّلام في عصرهم على مخالطة العامة ومعاملتهم على ظاهر الاسلام .
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 25 .
( 2 ) الكافي ج 2 / 26 .
( 3 ) الكافي ج 2 / 26 .
( 4 ) الوسائل : أبواب الذبائح باب 28 .
( 5 ) الوسائل : أبواب النجاسات باب 150 .