. . . . . . . . . .
شرح
وكذلك ما ورد من جواز مناكحتهم « 1 » باستثناء النواصب منهم .
ثانيا : ما دل من الروايات المستفيضة والمتواترة « 2 » على أن الولاية من الأركان فيدرجها في الضروريات التي اخذ عدم انكارها في حدّ الاسلام كما تقدم .
وفيه : ان مقتضى القاعدة هو ذلك كما حررناه في انكار الضروري ، إلا أن ما أشرنا إليه من الروايات في الجواب المتقدم مخصص لذلك بلحاظ الاسلام الظاهري .
ثالثا : ما دل على أن المخالف ناصبي فيأخذ حكمه ، وقد ذهب إلى تعميم موضوع الناصب الحلي في السرائر بقوله في سؤر الناصب « والمستضعف من لا يعرف اختلاف الناس في الآراء والمذاهب ولا يبغض أهل الحق بل لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء كما قال اللّه تعالى وكل من أبغض المحق على اعتقاده ومذهبه ، فليس بمستضعف ، بل هو الذي ينصب العداوة لأهل الايمان » ، ووافقه الشهيد الثاني .
واصرّ عليه صاحب الحدائق لدلالة الروايات ، كرواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد رجلا يقول انا أبغض محمدا وآل محمد ، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم انكم تتولونا وانكم من شيعتنا » « 3 » .
ورواية موسى بن محمد قال : « كتبت إليه يعني علي بن محمد عليه السّلام اسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما ؟ فرجع الجواب من كان على هذا فهو ناصب » « 4 » .
ورواية ابن المغيرة « قلت لأبي الحسن عليه السّلام : اني ابتليت برجلين أحدهما ناصب والآخر زيدي ، ولا بد لي من معاشرتهما فمن أعاشر ؟ فقال : . . . من كذب بآية من كتاب اللّه فقد نبذ
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ما يحرم بالكفر باب 11 .
( 2 ) الكافي 2 / 18 - 46 ، الوسائل : أبواب مقدمات العبادة باب 1 .
( 3 ) الوسائل : أبواب ما يجب فيه الخمس باب 25 .
( 4 ) المصدر السابق .