. . . . . . . . . .
شرح
المتظاهرون بالعداء لا خصوص الخوارج ونحوهم .
واستشكل : في إرادة القسم الثاني من النصب بان أهل الجمل وصفين وغالب أهل الشام والحرمين مبغضون لأهل البيت عليه السّلام ، وقد ورد فيهم انهم شر من الروم بأضعاف « 1 » ، ولم ينقل عنهم عليه السّلام التجنب منهم أو امر الشيعة بذلك مع أن معاوية لعنه اللّه تعالى قد سنّ سبّ أمير المؤمنين عليه السّلام على المنابر في كافة الارجاء حتى عهد ابن عبد العزيز .
ولذلك فسر في المعتبر في الأسئار النواصب بالخوارج أي خصوص القسم الأول ، وهو المحكي عن موضع من المنتهى ، وهو ظاهر عبارة المقنعة التي تقدم نقلها في الخوارج حيث علل كفر النواصب بالاستحلال للمحظورات ، ولذلك تردد صاحب الجواهر وغيره من متأخري العصر في نجاسة القسم الثاني ، نعم قد جعل في بعض الكلمات التظاهر بالبغض المعروفية به والاشتهار بذلك علامة على التدين بالعداء فحينئذ يتفق التعريفان الأول والثاني .
وفيه : ان مطلق البغض القلبي لا يصاحب التظاهر بالعداوة دائما ، والواقع في البلدان المزبورة بكثرة آنذاك البغض القلبي دون التظاهر والاشتهار بذلك ، وهو وان كان درجة من النصب أيضا الا انه ليس هو الموضوع المأخوذ في باب النجاسة وحرمة النكاح والذبائح كما عرفت في الأدلة المتقدمة .
نعم ربما أخذ في بعض الأبواب أيضا كما في مصرف الكفارات التقييد بعدمه أو النكاح على وجه أو احتمال ، والتجاهر بالطعن والسب على المنابر كان من افراد السلطة الأموية وبعض المتزلفين إليهم لا من عامة تلك المناطق كما يظهر من التواريخ ، بل كان الحب لأهل البيت ( عليهم السّلام ) منتشرا في القلوب كما يظهر من واقعة طواف السجاد عليه السّلام واستلامه الحجر وانفراج الناس سماطين له دون هشام بن
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 / 409 - 410 .