. . . . . . . . . .
شرح
والمحقق وجماعة إلى طهارتهم وهو المشهور عند متأخري الاعصار بل قيل إن المشهور مطلقا في المجبرة ذلك ، وفصّل آخرون في المجسّمة والمشبّهة بين القائلين بذلك على الحقيقة بان له أعضاء واجزاء الجسم فحكموا بكفرهم ، وبين القائلين ان له جسم لا كالأجسام أي تسمية فقط فلا ، وكأن منشأ التفصيل وضوح الملازمة مع الحدوث والاحتياج في الأول دون الثاني .
واستدل على ذلك بروايات « 1 » :
كرواية الهروي عن الرضا عليه السّلام « من وصف اللّه بوجه كالوجوه فقد كفر » ، وعنه عليه السّلام في حديث « والقائل بالجبر كافر والقائل بالتفويض مشرك » ، وثالث عنه عليه السّلام « من شبّه اللّه بخلقه فهو مشرك ، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر » ، وغيرها من الروايات في ذلك الباب فلاحظ .
وفيه : أولا : انه بالالتفات إلى ما تقدم في بحث الكفر والاسلام - من كون مطلق الاستعمال للعناوين المزبورة لا تحمل على الكفر والشرك الأكبر والاصطلاحي لكثرة الاستعمال لهما في الدرجات الأخرى كما هو الحال في مقابلهما من عنوان الاسلام والايمان فراجع - ما لم تقم قرينة على إرادة المعنى الاصطلاحي ، لا يلتفت إلى دعوى ان اطلاق التنزيل يقتضي الحمل على ذلك ، مع أنه لو سلم الحمل عليه فليس من باب التنزيل بل من الحكم بهما بعد كونهما من عناوين الحكم الوضعي كالملكية والزوجية وكذا الاسلام الظاهري الانشائي .
ثانيا : توجد قرائن في الروايات المزبورة على استعمالهما في الدرجات الأخرى ، ففي حديث آخر يرويه الهروي عنه عليه السّلام يقول « من قال بالجبر فلا تعطوه من الزكاة شيئا ولا تقبلوا له شهادة أبدا . . . الحديث » « 2 » ، وهو ظاهر في نفي الايمان الذي هو شرط في
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب حد المرتد باب 10 أخرجها عن عيون أخبار الرضا ( ع ) ، وعن الأمالي والتوحيد .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) ج 1 / 119 ح 47 .