. . . . . . . . . .
شرح
سنخ المفاهيم الوجودية له وجود حقيقي خارجي لا انه اعتباري في الأصل .
واعتبار كثير من المعاني التي لها وجود حقيقي متعارف لدى العقلاء حسب حاجاتهم النظامية والقانونية ، وأما قوله تعالى فهو يلغي اعتبارهم في باب النسب ويثبت المعنى التكويني له ، وأما انتفائه باللعان وثبوته بالاقرار فهو في مورد الشك وكأمارة نافية أو مثبتة لا كسبب ثبوتي للنفي والتحقق كما صرح بذلك الأصحاب في أحكام الأولاد ، واتضح من ذلك أن النسب حقيقة خارجية لا اعتبارية عرفية أو شرعية .
المقام الثاني : الأدلة الخاصة .
فقد يستدل على كون النسب اعتباره شرعي بعدة طوائف ، جملة منها وردت في باب الإرث وباب أحكام الأولاد وغيرها من الأبواب :
الطائفة الأولى كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فإنه لا يورث منه شيء ، فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ولا يورث ولد الزنا الا رجل يدعى ابن وليدته ، وأيما رجل أقر بولده ثم انتفى منه فليس له ذلك ولا كرامة ، يلحق به ولده إذا كان من امرأته أو وليدته » « 1 » .
وتقريب الاستدلال بها : ان الولد مع كونه منه من الزنا ، لكن نفي عنه شرعا لقوله صلّى اللّه عليه وآله « الولد للفراش وللعاهر الحجر » .
وفيه : ان مورد السؤال هو عن الوليدة المملوكة لقوم آخرين والرجل وقع عليها حراما ، فالولد الذي ادعاه مشكوك الانتساب له لا انه يعلم أنه له ، فهي واردة مورد
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ميراث ولد الملاعنة باب 8 حديث 1 .