تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
سنخ المفاهيم الوجودية له وجود حقيقي خارجي لا انه اعتباري في الأصل . واعتبار كثير من المعاني التي لها وجود حقيقي متعارف لدى العقلاء حسب حاجاتهم النظامية والقانونية ، وأما قوله تعالى فهو يلغي اعتبارهم في باب النسب ويثبت المعنى التكويني له ، وأما انتفائه باللعان وثبوته بالاقرار فهو في مورد الشك وكأمارة نافية أو مثبتة لا كسبب ثبوتي للنفي والتحقق كما صرح بذلك الأصحاب في أحكام الأولاد ، واتضح من ذلك أن النسب حقيقة خارجية لا اعتبارية عرفية أو شرعية . المقام الثاني : الأدلة الخاصة . فقد يستدل على كون النسب اعتباره شرعي بعدة طوائف ، جملة منها وردت في باب الإرث وباب أحكام الأولاد وغيرها من الأبواب : الطائفة الأولى كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فإنه لا يورث منه شيء ، فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ولا يورث ولد الزنا الا رجل يدعى ابن وليدته ، وأيما رجل أقر بولده ثم انتفى منه فليس له ذلك ولا كرامة ، يلحق به ولده إذا كان من امرأته أو وليدته » « 1 » . وتقريب الاستدلال بها : ان الولد مع كونه منه من الزنا ، لكن نفي عنه شرعا لقوله صلّى اللّه عليه وآله « الولد للفراش وللعاهر الحجر » . وفيه : ان مورد السؤال هو عن الوليدة المملوكة لقوم آخرين والرجل وقع عليها حراما ، فالولد الذي ادعاه مشكوك الانتساب له لا انه يعلم أنه له ، فهي واردة مورد
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ميراث ولد الملاعنة باب 8 حديث 1 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 142 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى