. . . . . . . . . .
شرح
الشك في الانتساب ، ولذلك قال عليه السّلام انه لا يورث ولد الزنا إلا رجل يدعي ابن وليدته ، أي الرجل المالك للوليدة فهو يرث ابنها إذا ادعى واقرّ مالكها به لكونه صاحب فراش ، فإذا زنى رجل آخر بهذه الأمة واحتمل كون هذا الولد منه وادعى مالكها الولد ، فهو يلحق به وإن احتمل انه في الواقع متولد من الزنا ، فالمالك هو الذي يرثه كما فسر بذلك المجلسي « قدّس سرّه » قوله عليه السّلام « الا رجل يدعى ابن وليدته » .
الطائفة الثانية كرواية علي بن سالم عن يحيى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل وقع على وليدة حراما ، ثم اشتراها ، فادعى ابنها ، قال : فقال : « لا يورث منه ، فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال :
الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ولا يورث ولد الزنا الا رجل يدعى ابن وليدته » « 1 » .
وابن سالم يحتمل أن يكون البطائني المعروف حيث إنه اسم لابن أبي حمزة ويحتمل ان يكون أخ يعقوب وأسباط بني سالم ، وعلى الأول فيحيى هو أبي بصير ابن أبي القاسم الأسدي .
محتملات « وللعاهر الحجر » وأيا ما كان فدلالة الرواية متحدة مع الرواية المتقدمة في أن الولد غير محرز النسبة وموردا للشك ، فهو للذي يملك النكاح شرعا المعبر عنه بالفراش ، وأن العاهر أي الزاني محجور عليه النسبة للولد في مورد الشك كما هو أحد محتملات « وللعاهر الحجر » وهو اوّل المحتملات .
الثاني : انه قد يقال إن قاعدة الولد للفراش وللعاهر الحجر وان ورد تطبيقها في مورد الشك بأن الولد لمن يملك النكاح الشرعي ، وحينئذ يكون معنى وللعاهر الحجر انه لا ينسب للزاني عند الشك ، ولكن ظاهر المشهور هو تفسيرها بأن العاهر
هامش
( 1 ) المصدر : حديث 4 .