. . . . . . . . . .
شرح
الفراش قطعا ، بل مقتضى ما يفهم من مذاق الشارع وظاهر الأدلة هو النسب العرفي .
هذا مجمل الكلمات في الأبواب وانما أطلنا نقلها ليتضح حال دعوى البداهة أو الضرورة الفقهية في نفي النسب شرعا .
ولتحقيق المسألة ينبغي البحث في مقامين عن مقتضى القاعدة ثم عن الأدلة الخاصة الواردة فيها .
المقام الأول : مقتضى القاعدة فهو ترتب الاحكام والآثار المترتبة على الولد عليه إلا ما أخذ في موضوعها طهارة النسب وأنه من حلال بقرائن أو أدلة خاصة ، وذلك لكون النسب ليس من الأمور الاعتبارية والعناوين الوضعية المتمحضة في الاعتبار ، بل هو حقيقة خارجية وهي تكوّن انسان من ماء انسان آخر كما تشهد به الضرورة الوجدانية والآيات الكريمة أيضا .
بل إن التوالد حقيقة تكوينية في الحيوانات والنبات وكذا الجوامد فضلا عن الانسان ، والنسب ما هو الا اخبار عن ذلك النشو والتوليد التكويني ، وعلى ذلك فليس النسب حقيقة عرفية أو لغوية في أفق الاعتبار العرفي كما قد يلوح من الكلمات المتقدمة بل هو حقيقة خارجية تكوينية .
ان قلت : أليس قد تعارف الناس على اتخاذ الأبناء والتبني كما يشير إلى ذلك قوله تعالىوَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْوكذا نفى اللّه تعالى عن اتخاذه ابنا أو الملائكة بناتا ، ومن الواضح ان الاتخاذ في كل هذه الموارد اعتباري لا حقيقي تكويني ، وربما يشهد لذلك انتفائه باللعان وثبوته بالاقرار .
قلت : وجود مثل هذا الاعتبار المأخوذ من الوجود التكويني الحقيقي المماثل له في المعنى والمغاير له ، حيث إن الاعتبار لا وجود حقيقي له بخلاف الثاني لا ينكر ، وانما المراد اثباته هو كون هذا المعنى والماهية سواء من مقولة الإضافة كانت أو من