. . . . . . . . . .
شرح
النزاع التي ليس فيها زنا ، وليس ذلك الا لأن البحث عن صدر القاعدة مع أنه يمكن احتمال معنى آخر للصدر وهو ان الولد للفراش بمعنى ان واقع النسبة لمالك النكاح لا للعاهر الزاني ، وعلى أية حال فقد ظهر قوة الاحتمال الأول وعدم تعين الظهور في الاحتمال الثاني .
الطائفة الثالثة كالصحيح عن محمد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام معي ، يسأله عن رجل فجر بامرأة ثم إنه تزوجها بعد الحمل ، فجاءت بولد ، هو أشبه خلق اللّه به ، فكتب بخطّه وخاتمه : « الولد لغية ، لا يورث » « 1 » ، وقد رواه الشيخ بطريقين إلى محمد بن الحسن الأشعري وكذا الكليني ورواه الصدوق أيضا بطريقه إليه .
والظاهر أن محمد بن الحسن الأشعري حسن حاله فقد عدّه الشيخ من أصحاب الرضا عليه السّلام ، وقال الوحيد في تعليقته انه يظهر من غير واحد من الاخبار كونه وصي سعد بن سعد الأشعري وهو دليل الاعتماد والوثوق وحسن الحال وظاهر في العدالة ، وفي وجيزة المجلسي قيل ممدوح وله روايات في ميراث الإخوة مع الولد يظهر منها تشيعه .
وهذا ليس موردا للترديد ، وروي في الكافي سؤاله لأبي جعفر الثاني عليه السّلام عن رواية مشايخ الشيعة عن الصادقين وان التقية كانت شديدة فكتموا كتبهم فلم ترو عنهم فلما ماتوا صارت الكتب إلينا فقال عليه السّلام « حدثوا بها فإنها حق ثابت » .
ونظير هذه الرواية صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فإنه لغية أو شرك شيطان » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ميراث ولد الملاعنة باب 8 حديث 2 .
( 2 ) الكافي ج 2 / 323 .