تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
الأب واسترقاق الولد الكبار ، حيث فيه دلالة على صحة استرقاقهم بكفر الأب أي الحكم بكفرهم . كما أن تفريع حريتهم على اسلامهم التبعي دال على التبعية بالذات وان عدم استرقاقهم أثر لها ، وكذا في العكس وهكذا حرمة أموالهم وعدمها ، ومنه يستفاد بقية الآثار بعد وضوح ترتب بقية الآثار من جواز النكاح والإرث ونحوهما على تحقق الموضوع تبعا وعدمها على تحقق الموضوع المقابل تبعا . التبعية حكم لا تنزيل فلا يصغى إلى التأمل في عموم التنزيل بعد ما تقدم مفصلا في مبحث الميتة « 1 » ، من الفرق بين التنزيل اللفظي الدلالي وبين الحكومة في الجعل والحكم بتحقق الموضوع ، من أن الأول شأن في الدلالة فيكون تارة تشبيها بلحاظ بعض الآثار وأخرى بلحاظ أكثرها ، وهذا بخلاف الحكومة والحكم بالموضوع فإنه تحقق للموضوع في عالم الجعل فتترتب جميع آثاره ، ويظهر ذلك بوضوح في ما كان الموضوع حكما وضعيا كالملكية والزوجية ونحوها . وما نحن فيه وهو الاقرار بالاسلام أو الكفر قد تقدم انه عنوان وضعي انشائي هو أول درجات الموضوعات وان كان لهما درجات أخرى تكوينية حقيقية . ونظير هذه الرواية خبر زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السّلام قال : « إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الاسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الاسلام ، فان أبى قتل ، فإذا أسلم الولد لم يجرّ أبويه ، ولم يكن بينهما ميراث » « 2 » ، والتقريب ما تقدم وفيها تصريح بأثر آخر وهو الإرث وعدمه والتعبير عن التبعية بالجرّ الصريح في اعتبار الموضوع . الثاني : بما ورد في إجزاء عتق الطفل في الكفارات « 3 » غير كفارة القتل الدال على
هامش
( 1 ) سند العروة 2 / 493 . ( 2 ) الوسائل : أبواب العتق باب 70 . ( 3 ) الوسائل : أبواب الكفارات باب 7 .