. . . . . . . . . .
شرح
وحينئذ يكون الموضوع على الأول متحقق وان لم يكن كذلك في الزمن الأول ، ولا امتناع في ذلك بعد عدم كون الحكم مختلفا فيه منذ الصدر الأول إلى حين انتشاره وتحقق ضرورته فليس هو بنظري ، غاية الأمر الانتشار والشيوع للاحكام تدريجي .
وأما المثال الثاني ففيه تأمل لا سيما فيما هو من الأركان لتأتي بعض الوجوه المتقدمة فيه من جهة ركنيته وان فرض طروّ الشبهة فيه من الضلال ، نعم ما كان من غير الأركان موضع توقف بعد صدق الاسناد المطلق انه من الدين والشريعة من دون تقييد بفرقة ومذهب خاص فيتناوله عموم موضوع روايات الاستحلال .
التنبيه التاسع : حكم الشك في الضروري ان مجرد الشك من دون النفي والانكار ليس يندرج في موضوع الجحد أو الاستحلال أو المنافاة ما دام لا يعقد البناء على النفي ، بل يكون موطنا نفسه على تحري الواقع والحقيقة ، نعم الإقامة على الشك بنحو يؤدي في البناء العملي مؤدى الانكار بذريعة عدم ثبوت ذلك لا سيما مع توفر القدرة على تحصيل الأدلة أو تدبرها مع وصولها ، فإنه يعدّ والحال ذلك من الانكار .
التنبيه العاشر : دائرة الضرورة في المعاد أن ما تقدم من كون المعاد مأخوذا في حدّ الاسلام على حذو ما عبّر في الكلمات انه من أصول الدين ، وهذا بالنسبة إلى أصل المعاد وأما كونه جسمانيا بعين مواصفات وهيئة هذا الجسم فهو من الضروريات فيأخذ حكم بقية الضرورات الدينية ، لما تظافرت الآيات والروايات في جسمانيته .
وأما خصوصيات وتفاصيل الجسم من كونه الطف من الجسم الدنيوي أو بنفس الكثافة التي عليها ، وكذا الحال في الجسم البرزخي ونسبته مع الجسم الأخروي في يوم القيامة ونسبتهما مع الجسم في الجنة ، فهذه لا يشملها دائرة الضرورة كما ذكر غير