تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
تبعيا كما لا يخفى على من له أدنى خبرة بكلام الأصحاب في جميع المقامات » انتهى . وقد ذهب جملة من متأخري العصر كما في المتن إلى تحقق الاسلام والكفر من المميز الصبي ، وفصل بعض آخر بين تحقق الاسلام وعدم تحقق الكفر كما يأتي . وهل الحكم بالتبعية في مطلق الكافر كالناصبي والخارجي وغيرهم من الفرق المنتحلة للاسلام أو يقتصر على المشرك والكتابي ونحوهما ، أو يفصل بين ما إذا كان الكافر المنتحل وولده في دار الاسلام التي يقطنها المسلمون ، وبين ما إذا كان في دار لا يقطنها إلا الفرقة المنتحلة بناء على كون التبعية غير ناشئة عن التولد بل عن حكم المحيط والوسط المصاحب ، نعم بناء على هذا المعنى في التبعية فلا يحكم على الولد بتبع والديه إلا إذا كان مصاحبا لهما أو في دار ملتهما دون ما إذا انفصل عنهما أو عن دارهما . أدلة التبعية ويستدل على التبعية بأمور : الأول : خبر حفص بن غياث - بل معتبرته على الأصح - قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك ؟ فقال : اسلامه اسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار ، وولده ومتاعه ورقيقه له ، فأما الولد الكبار فهم فيء للمسلمين الا أن يكونوا اسلموا قبل ذلك . . . الحديث » « 1 » . بتقريب ان التبعية كما هي مدلول عليها في المنطوق - وهي في الاسلام كذلك - قد دلل عليها في المفهوم بمقتضى تعليق الحكم باسلام الصغار على اسلام الأب ، ويعضد ذلك المفهوم تفصيل الرواية بين عدم استرقاق الصغار معلقا على اسلام
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الجهاد باب 43 حديث 1 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 126 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى