تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
الاعتباري ، ولا منافاة إذ لعله بيان لحكمة الاعتبار والحكم في المعنى الأول لا انه يراد منه المعنى الثاني فتدبر . ضعف الأدلة الأخرى وأما الاستدلال عليها بما ورد من الحاق أولاد الكفار بآبائهم وأولاد المؤمنين بآبائهم وان أولاد الكفار كفار يلحقون بآبائهم كما في صحيح عبد اللّه بن سنان « 1 » ، فمضافا إلى كونها في صدد بيان الاحكام الأخروية ان - كما قال المجلسي « قدّس سرّه » « 2 » - الأظهر حملها على التقية لموافقتها لروايات المخالفين وأقوال أكثرهم ، ثم ذكر جملة من أقوالهم ورواياتهم ثم قال « فظهر ان تلك الروايات موافقة لما رواه المخالفون في طرقهم وقد أوّلها أئمتنا عليه السّلام بما مرّ في الأخبار السابقة » ، ويعضد ما ذكره « قدّس سرّه » ان جملة منها لا يوافق ظاهرها مذهب العدل ، نعم لو اغمض النظر عن ذلك لكان فيها اشعار وايماء بالتبعية ، وكذا حال الاستدلال بقوله تعالىوَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً« 3 » . وكذا الاستدلال بأنه متولد من نجسين كالمتولد من الكلب والخنزير ، حيث إنه مع الفارق فان النجاسة في المقام بلحاظ الوصف وفي المثال ذاتي ، مع أنه قد اشترط فيه أيضا صدق العنوان ، ولكن بتقريب قد تقدم أو الاستدلال بصدق الكفر لكونه السلب المطلق للاسلام ، إذ من الواضح تقوّم الوصفين بالادراك والتمييز ، وكذا الاستدلال بالاستصحاب بتقريبات ضعيفة لتبدل الموضوع . ثم إن الأظهر ان التبعية في الأدلة المتقدمة هي التولّدية أي الناشئة من الولادة لا التربوية الناشئة من المحيط المصاحب المعاش . هذا وقد يشكك في عموم نجاسة الكافر بمقدار يشمل المقام وان سلمت التبعية المتقدمة في الموضوع الا انه لا عموم في دليل المحمول ، لكن قد تقدم العموم في
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 / 317 . ( 2 ) البحار ج 5 / 295 . ( 3 ) سورة نوح / 27 .
سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 130 | الشيخ محمد السند / احمد ماحوزى