تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
. . . . . . . . . .
شرح
التلفظ بالانكار اقرار على النفس بالخروج منه . قال في الدروس في تعريف المرتد : وهو من قطع الاسلام بالاقرار على نفسه بالخروج منه ، أو ببعض أنواع الكفر سواء كان مما يقر أهله عليه أو لا ، أو بانكار ما علم ثبوته من الدين ضرورة ، أو باثبات ما علم نفيه كذلك ، أو بفعل دال صريحا كالسجود للشمس والصنم والقاء المصحف في القذر قصدا والقاء النجاسة على الكعبة أو هدمها واظهار الاستخفاف بها . وفي ما ذكره من كفر الهتك الحاصل بالفعل تقريب للامارية حيث إن الفعل ليس بنفسه كفر وانما هو دال عليه ، وحينئذ يكون التلفظ بالانكار ممن نشأ في دار الاسلام وترعرع في الحاضرة الاسلامية اقرارا عرفا بالردة والخروج من الاسلام . حقيقة الشهادتين هذا ولكن الصحيح سببية الانكار للكفر على نسق سببية الشهادتين للاسلام ، حيث إن التشهد بهما اقرار وهو نحو وجود انشائي باللفظ بداعي الحكاية عن الواقع ، فالالتزام بالدين منشأ بالتشهد المتضمن للحكاية ، فكما ان الاسلام الذي هو مدار الاحكام الظاهرية هو الالتزام بالدين - نحو الالتزام بالعقود - واقرار بالطاعة متضمن للامارية والاخبار عن المشهود به كما في بقية الاقرارات . ولذلك قال عليه السّلام في رواية تحف العقول « وأما معنى الاسلام فهو الاقرار بجميع الطاعة الظاهر الحكم والأداء له ، فإذا اقرّ بجميع الطاعة في الظاهر من غير العقد عليه بالقلوب فقد استحق اسم الاسلام ومعناه واستوجب الولاية الظاهرة » « 1 » . ولذلك عبّر في عدّة من الكلمات بأنه بهذا المعنى حقيقة اعتبارية أي انشائية ، وحينئذ لا يكون التلفظ بالشهادتين مجرد اخبار عن الدرجات الأخرى للاسلام التي
هامش
( 1 ) البحار ج 68 / 277 .