تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
. . . . . . . . . .
شرح
بالضروري ، كما أن مادة الزعم تستعمل في اظهار الاعتقاد وابرازه لا في الاعتقاد نفسه ، وهي اما منحصر استعمالها في موارد الجهل بقسميه أو ما يعمه ، كما يقال للذي يتخيل أمرا فيخبر عنه انه قد زعم ذلك الأمر فشموله له يقيني ، فحينئذ تدل هذه الروايات على كفر المنكر للضروري كسبب موضوعي مستقل ، انتهى . وما أفاده متين اجمالا ويأتي له نحو توصيف ، ومن ذلك يتضح مطابقة مفادها مقتضى ما تقدم في روايات الجحود والقاعدة الأولية غاية الأمر في خصوص الضروري . الطائفة الرابعة ما ورد في متفرقات بعض الأبواب في منكر الاحكام الضرورية : كصحيح بريد العجلي عن أبي جعفر في من أفطر في شهر رمضان ، قال يسأل هل عليك في إفطارك اثم فان قال : لا ، فان على الامام أن يقتله » « 1 » . وصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : « ان اللّه عز وجل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام ، وذلك قوله عز وجلوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَقال : قلت : فمن لم يحج منّا فقد كفر ؟ قال : لا ولكن من قال : ليس هذا هكذا فقد كفر » « 2 » . فإنهما اطلقتا موضوع الحكم بالكفر ، وهو انكار فريضة الصيام أو الحج ، غاية الأمر قد خصص هذا الاطلاق في الجاهل المركب كما في حديث العهد بالدخول في الاسلام . نعم قد يحمل مفادهما على امارية انكار الفريضة الضرورية على الكفر ، والوجه في ذلك ان الاسلام الذي هو مدار الاحكام الظاهرية حيث كان عبارة عن اقرار ، كان
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب احكام شهر رمضان باب 2 حديث 1 . ( 2 ) الوسائل : أبواب وجوب الحج باب 2 حديث 1 .