تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
. . . . . . . . . .
شرح
ويظهر وجه دلالتها مما تقدم - الذي هو في الجهل البسيط - حيث إن الانكار اللساني مؤثر في الكفر الأكبر الاقراري دون الجناني . فتحصل ان مفاد هذه الطائفة من الروايات نظير ما تقدمها ، غاية الأمر استثناء الجاهل المركب والقاصر المعذور بمقتضى روايات المعرفة « 1 » ، وما ورد في الحدود من دفعها عن الجاهل « 2 » ومن لم يكن قد أقرّ بحرمتها مما يدل على تقرير اسلامه لا خصوص عدم عصيانه وإلا فعدم العصيان قد يتأمل في ملازمته لعدم الكفر . تنبيهات الأول : الوفاق بين أدلة الشهادتين وانكار الضروري . انه لا معارضة بين مطلقات حصول الاسلام بالشهادتين وما دل على كفر منكر الضروري المقصر الملتفت ولو التفاتة احتمالية معتد بها ، كما تقدم في مقتضى القاعدة كي يتمحل الجمع بينهما ، وليس الموضوع فيهما متعدد بأن الأولى في من كان مليا والثانية في الفطري بل موضوعهما واحد ، كما أن ليس إنكار أمارة على انكار الأصل الثاني ، غاية الأمر أن الالتزام والاقرار بجميع الاحكام واجب عند قيام العلم التفصيلي بل قد تقدم تقريب ان الالتزام الاجمالي ينجز الأطراف الاحتمالية فينافيه الانكار . الثاني : حقيقة درجات الاسلام . قال الشهيد الثاني في حقائق الايمان بعد ما ذكر أن الاسلام الذي هو مدار الاحكام الظاهرية من الحقائق الاعتبارية للشارع « لو علم عدم تصديق من أقر
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 / 162 ، 164 . ( 2 ) الوسائل : أبواب مقدمات الحدود باب 14 حديث 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 .