. . . . . . . . . .
شرح
بالضرورة والاستلزام أم لا فيكون انكار الضروري بنفسه سببا .
وأشكل على الدلالة تارة : بأن العمل بالإطلاق غير ممكن وإلا لحكم بكفر المجتهدين فيما لو أخطئوا الواقع ، وحينئذ فلا بد من التقييد اما بالضروري أو بالعلم وليس الأول أولى من الثاني « 1 » .
وأخرى : بأن الكفر فيهما بعد شيوع استعماله في الدرجات المقابلة للايمان فحمله على مقابل الاسلام محتاج إلى قرينة مفقودة في المقام « 2 » .
وثالثة : بأن ذكر العقوبة قرينة على التنجيز الذي هو في مورد العلم « 3 » .
وفيه : أن الظاهر من عنوان الكبيرة هي المنصوص على عقوبتها والمتوعد عليها النار في القرآن أو السنة والمغلظة النكير عليها في بيانات الشرع ، فهي مساوقة لضروريات الشرع في الأعم الأغلب ، ولا سيما وأن الزعم للمرتكب واستحلالها بعنوانها لا بمصاديقها وتشقيقاتها التي هي نظرية محط الأنظار الاجتهادية ، وانهما ناصتان على الخروج عن الاسلام لا على عنوان الكفر ، لا سيما الثانية التي قابلت بينه وبين الايمان ، وأن التنجيز أعم من العلم التفصيلي ومن التقصير في الملتفت الشاك فغاية الأمر خروج الجاهل المركب كما استثناه المشهور .
هذا : وقد ذكر بعض المحققين « قدّس سرّه » تقريبا آخر للاستدلال بهذه الروايات يقرب مضمونه مما تقدم ، وهو ان اسناد حرمة الفعل إلى الدين أو الوجوب إلى الشريعة بقول مطلق لا يكون إلا في البديهيات والضروريات غير المختلف فيها ، وإلا فالنظريات ذات الآراء المختلفة لا تسند كحكم للشريعة بقول مطلق ، بل مع التقييد وعند الإمامية أو عند المذهب الفلاني « 4 » .
قال : فإطلاق الاسناد في الطائفة المزبورة دال على اختصاص موضوع الانكار
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، المستمسك 1 / 319 .
( 2 ) التنقيح ج 3 / 63 .
( 3 ) بحوث في شرح العروة الوثقى ج 3 / 295 .
( 4 ) كتاب الطهارة ، للشيخ الاراكي « قدّس سرّه » .