. . . . . . . . . .
شرح
بلحاظ مورده مع فرض الالتفات ، والعمد لا تدخله الشبهة بخلاف القول ، على أنه لو سلم أخذ العلم في الجحود فهل العلم الاجمالي بمجيئه صلّى اللّه عليه وآله بجملة من الأحكام - يقع المشكوك في دائرته كما في موارد بالجهل البسيط التفصيلي - غير كاف في تحقيق العنوان المزبور لا سيما في صاحب الشبهة الواصل لديه البينة والدلالة .
فالمحصل من مفاد العديد من الروايات الآخذة لعنوان الجحد سببا للكفر هو ما تقدم من مقتضى القاعدة من تحقق المنافاة بين الانكار والاقرار بالشهادتين في موارد عدم العذر بالمعنى المتقدم ، لا سيما في صاحب الشبهة الذي قامت لديه الحجة والبينة وبقي مصرا عليها .
ومثلها مصحح داود بن كثير الرقي عنه عليه السّلام « فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافرا » « 1 » ، كما أن مواردها في دائرة الضروريات بقرينة عنوان الكبيرة التي هي كذلك في الغالب وان الانكار للحكم بعنوانه لا مصاديقه .
الطائفة الثالثة ما أخذ فيه عنوان استحلال الحرام كصحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يرتكب الكبيرة فيموت هل يخرجه ذلك من الاسلام ؟ وان عذّب كان عذابه كعذاب المشركين أم له مدة وانقطاع ؟ فقال : من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الاسلام ، وعذّب أشدّ العذاب ، وان كان معترفا انه ذنب ، ومات عليها أخرجه من الايمان ولم يخرجه من الاسلام ، وكان عذابه أهون من العذاب الأول » « 2 » .
ومثلها موثقة مسعدة بن صدقة وفيها : « يخرج من الاسلام إذا زعم أنها حلال . . . وان كان معترفا بأنها كبيرة فإنّه معذب عليها وهو أهون عذابا من الأول ويخرجه من الايمان ولا يخرجه من الاسلام » « 3 » ، والتقريب فيهما ان الموضوع مطلق سواء كان عن علم
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب العبادات باب 2 حديث 2 .
( 2 ) الوسائل : أبواب العبادات باب 2 حديث 11 .
( 3 ) المصدر : حديث 12 .