تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
. . . . . . . . . .
شرح
في الكعبة حدثا فأخرج عن الكعبة وعن الحرم فضربت عنقه وصار إلى النار » « 1 » . ولعل العبارة مصحفة من النساخ « ولم يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال » ، أو أنها « إلى الكفر والجحود إلا الاستحلال » ، والقرينة على ذلك أنه لو كانت الجملة مرتبطة بما قبل من أن العصيان لا يخرج إلى الكفر وانما يخرج عن الايمان ، لم يكن لنفي الخروج إلى الجحود والاستحلال معنى ، وربما تكون الواو زائدة التي بين لفظة « الاستحلال » وكلمة « إذا » فيكون نفي الكفر مرتبط بما قبل وعطف الجحود والاستحلال للاستئناف وما بعد تمثيل لهما ، والذي يهوّن الخطب أنّ نسخة الكافي وهي غير ما في التوحيد والوسائل ، حيث تضمنت لفظة « إلا » قد اطلعت بعد ذلك عليها . وعلى أية حال فيكون المتيقن المحصل من مفادها هو كفر الجحود ، والمعروف من كلمات اللغويين أن الجحود هو الانكار مع العلم ، إلا ما ذكره في تاج العروس انه قد يطلق على مطلق الانكار ، ويؤيد ما حكاه ان الجحود يقال له المكابر أي الانكار الناشئ عن ذلك ، وهو متصور متحقق في حالة الشك فيما يكون الانكار الناشئ عن تقصير عن مكابرة وتأوّل فيها . واستدل لذلك بقوله تعالىوَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ، وفيه نظر لأنّ التقييد باليقين لا يدل على عدم الاستعمال في حالة الشك ، بل إن في التقييد ايماء على الأعمية كي يصح التقييد لا سيما وأنّه بالواو للحال ، نعم في رواية أبي عمرو الزبيري عنه عليه السّلام « فأما كفر الجحود فهو الجحود بالربوبية والجحود على معرفة وهو ان يجحد وهو يعلم أنه حق قد استقر عنده وقد قال الله تعالى وذكر الآية المتقدمة . . . » « 2 » ، لكنه يحتمل الاختصاص بجحود الربوبية حيث إن المعرفة بها ضرورة فطرية . ويشهد للاستعمال في الأعم قوله عليه السّلام في صحيح محمد بن مسلم : « كنت عند أبي
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب العبادات باب 2 حديث 18 . ( 2 ) الوسائل : أبواب العبادات باب 2 حديث 9 .