تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
وسمعته يقول : كان علي عليه السّلام يقول لو كان الايمان كلاما لم ينزل فيه صوم ولا صلاة ولا حلال ولا حرام ، قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام ان عندنا قوما يقولون إذا شهد ان لا إله الا اللّه وان محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فهو مؤمن قال : فلم يضربون الحدود ولم تقطع أيديهم وما خلق اللّه عز وجل خلقا أكرم على اللّه عز وجل من المؤمن لان الملائكة خدام المؤمنين وان جوار اللّه للمؤمنين وان الجنة للمؤمنين وان الحور العين للمؤمنين ثم قال : فما بال من جحد الفرائض كان كافرا » « 1 » . بتقريب : ان التشرع والتدين بالفرائض قد أخذ في الايمان بمعنى الاسلام . وأشكل : بأن الايمان في الرواية بقرينة ذكر العمل وثوابه ومقام من اتصف به بمعنى الاقرار القلبي . إلا أنه : لا يبعد أن يكون ابتداء كلامه عليه السّلام في الايمان المرادف للاسلام بقرينة ذيل الرواية حيث ذكرت الجحود ، غاية الأمر انه في الفقرة المتوسطة والحكاية الثانية عن علي عليه السّلام هي في الاقرار القلبي ، وعلى أية حال فدلالتها بمقدار أخذ عدم الجحود وسيأتي الكلام فيه . الطائفة الثانية ما أخذ فيه عنوان الجحد ، كصحيحة عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : « الاسلام قبل الايمان وهو يشارك الايمان ، فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى اللّه عنها ، كان خارجا من الايمان ، وثابتا عليه اسم الاسلام ، فان تاب واستغفر عاد إلى الايمان ، ولم يخرجه إلى الكفر والجحود والاستحلال ، وإذا قال للحلال : هذا حرام ، وللحرام هذا حلال ، ودان بذلك فعندها يكون خارجا من الايمان والاسلام إلى الكفر ، وكان بمنزلة رجل دخل الحرم ثم دخل الكعبة فأحدث
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 / 33 .