تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
خارج عن التقسيم ، ففي موارد عدم المعذورية في المعنى المزبور لا سيما في صورة انكار جملة من الفرائض الضرورية عن عامة المسلمين مع الإقامة على فالمنافاة جلية . هذا ويمكن استجلاء المنافاة في صورة الإقامة على جملة من الفرائض بأن باب التذرع بالشبهة والتأول لو فتح لتأتي في مجموع الضروريات ولما بقي للدين رسمه ، مع أن في العديد من الروايات « 1 » جعل بعض الضروريات دعائما واثافيا للاسلام ، ففي بعضها انه بنى على عشرة أسهم ، ومقتضى الدعامة والركنية هو التلازم وعدم امكان التفكيك في الاقرار بهما ، ويؤيد ذلك كله الحكم بكفر الخوارج ونحوها من الفرق مطلقا كما ذكره في الجواهر . ويمكن تفسير المنافاة بما ذكر في تعريف المرتد من أنه من قطع الاسلام بالاقرار على نفسه بالخروج منه ، حيث إن الارتداد هو اقرار مخالف مضاد للاقرار الأول ، وانكار الأركان يعدّ اقرارا بالخروج عن الدين في العرف المتشرعي . فظهر أن مقتضى القاعدة التفصيل بين الجهل وعدمه بالمعنى المزبور وبين كون الانكار لجملة منها وعدمه مع الإقامة وعدمها ، وهو تحديد اجمالي لموارد المنافاة وتقريب للسببية في الجملة . وأما الأدلة الخاصة : فلا بد قبل ذكر الروايات من التنبيه إلى نكتة ذكرها أكثر المحققين المتأخرين ، وهي أن كلا من الاسلام والايمان على درجات ، ولذلك تتعدد اطلاقاتهما الاستعمالية وكذلك مقابلهما وهو الكفر فقد يطلق على جحد لأصلين وعلى من ترك الطاعة كقوله في فريضة الحجوَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ، وقولهإِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً« 2 » ، وقوله تعالىقالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 18 - الوسائل : أبواب مقدمة العبادات باب 1 . ( 2 ) الانسان / 3 .