تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( كتاب الطهارة ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ« 1 » . وأول درجات الاسلام وهو الانقياد الظاهر اللساني دون الجناني وسيأتي تحقيق الكلام فيه ، وأول درجات الايمان قد يطلق على ذلك أيضا وقد يطلق الاقرار القلبي بالشهادتين اجمالا . وكقوله تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً« 2 » ، المراد منه الدرجة الثانية أو ما فوقها من التسليم والانقياد ، وكذا قولهالَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ« 3 » ، حيث إن التسليم فيهما بعد الايمان ومن ذلك قوله عليه السّلام « لأنسبن الاسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعدي : الاسلام هو التسليم والتسليم هو التصديق والتصديق هو اليقين واليقين هو الأداء والأداء هو العمل » « 4 » ولعله أكملها ، وكقوله تعالىإِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ، قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ. وكذلك الشرك كقولهوَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ، وكما ورد في المرائي انه مشرك كافر « 5 » ، وكذلك العبادة كقوله تعالىأَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُواتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ، وحيث كثر الاطلاق على الدرجات المختلفة في لسان الشرع فلا يمكن الاعتماد على اطلاق الكفر أو الشرك في الأدلة ما لم تقم قرينة على إرادة الكفر الأكبر . أما الروايات فعمدتها طوائف : الطائفة الأولى كصحيح أبي الصبّاح الكناني عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام من شهد ان لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان مؤمنا ؟ قال : فأين فرائض اللّه ؟ قال :
هامش
( 1 ) الحجرات / 14 . ( 2 ) البقرة / 208 . ( 3 ) الزخرف / 69 . ( 4 ) البحار ج 68 / 309 . ( 5 ) الوسائل : أبواب العبادات باب 11 ، 12 .