. . . . . . . . . .
شرح
نقل عن المعتزلة انهم فساق وليسوا بكفار « 1 » .
وما ذكره المفيد من استتابتهم ووجوب رفع شبهتهم بمقدار إقامة ما هو متعارف من البينات مع حكمه بكفرهم يحتمل التفصيل بين الحكم بكفرهم وبين ترتب احكام الكفر من القتل وغيره وهو الذي يظهر من عدة من روايات « 2 » الحدود .
أو يحتمل ذهابه إلى قول ابن جنيد في المرتد سواء كان فطريا أو مليا من استتابته وإلا فيقتل ، ومال إليه الشهيد في المسالك في قبول توبته ، والمجلسي في البحار وحق اليقين كما أنه يظهر منه انه بعد قيام البينة لا يعذر ولو كان في الظاهر على الشبهة .
وقال في الكتاب المزبور أيضا « واتفقت الامامية على أن الناكثين والقاسطين من أهل البصرة والشام أجمعين كفار ضلال بحربهم أمير المؤمنين عليه السّلام وانهم بذلك في النار مخلدون » ، ثم نقل عن المعتزلة انهم فساق أيضا ليسوا بكفار ، ثمّ حكى اتفاق الامامية على أن الخوارج المارقين عن الدين كفار بخروجهم على أمير المؤمنين عليه السّلام وانهم بذلك في النار مخلدون .
وفي المنقذ من التقليد للحمصي في محاربي علي عليه السّلام قال : فان قيل لو تساوى حكم الحربين - أي حرب الرسول وحرب الأمير عليه السّلام - لغنم مال كل واحد منهما و . . .
قيل : الظاهر يقتضي ذلك لكن علمنا بالدليل اختلافهما في بعض الأحكام فأخرجناه بالدليل وبقي ما عداه ، ثم يقال للمعتزلة ألستم تحكمون بكفر المجبرة والمشبهة ؟
أفيلزمكم ان يجري عليهم حكم الكفار من أهل الحرب ؟ وبعد فان أحكام الكفار مختلفة ألا ترى ان الحربي حكمه مخالف لحكم الذمي ، والمرتد يخالف حكمه
هامش
( 1 ) أوائل المقالات .
( 2 ) الوسائل : أبواب حد المرتد باب 9 حديث 1 ، أبواب احكام شهر رمضان باب 2 حديث 3 ، باب 6 حديث 3 .