. . . . . . . . . .
شرح
وفي مسألة من شرب الخمر مستحلا « استتيب فان تاب أقيم عليه الحد وان امتنع قتل كما عن المقنعة والنهاية والجامع وجماعة ، وعلل لإمكان الشبهة » .
وقال شيخنا الأنصاري - في الطهارة - في معرض الاشكال على سببية انكار الضروري : انه لا وجه حينئذ لما اشتهر من اخراج صورة الشبهة فيظهر من الكلمات المتقدمة القول بأمارية انكار الضروري ، ولذا أخرجوا صورة الشبهة عن الحدّ .
لكن قال في الجواهر : لو أصرّ بعد الظهور والاطلاع وان كان لشبهة ألجأته إليه حكم بكفره ، لعدم معذوريته ، وظهور تقصيره في دفع تلك الشبهة كمن انكر النبي صلّى اللّه عليه وآله لشبهة .
فلعل المشهور يفصلون في صاحب الشبهة بين من قامت لديه الحجة والبيان وبين من لم تقم ، فيكون التعبير بالعذر وعدمه إشارة إلى ذلك ، وكذا التعبير والتقييد بالعلم بمجيء الرسول صلّى اللّه عليه وآله به وعدمه إشارة إلى قيام البينة وعدمها ، لا الإشارة إلى صفات الادراك النفسية إذ بذلك يكشف عناده وجحوده .
وفي مسألة حكم من هو في زمان مهلة النظر ، فعن السيد انه جزم بكفره ، واستشكله جماعة منهم الشهيد الثاني باعتبار تكليف ما لا يطاق فكيف يخلد في النار ، وأجيب بالتفرقة بين الحكم بالكفر وبين ترتب العقوبة ، وذهب الشهيد إلى أن حكمه حكم التابع كالأطفال أو الصبي المميز .
مقتضى القاعدة في منكر الضروري فاللازم بيان حدّ الاسلام كي يتضح انه متى يكون المنكر المزبور خارجا عن ذلك الحد .
ففي الاطلاق اللغوي هو التدين والانقياد بالدين والشريعة كمجموع مسمى الاسلامإِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُولو اجمالا ، وما تقدم من الروايات الجاعلة للشهادتين حدا للدخول في الاسلام مطابقا لذلك ، إذ الشهادة الأولى عبارة عن